[ 126 ] نبي دعوة مستجابة، وإني أخبأت دعوتي شفاعة لاهل الكبائر من أمتي ". وإنما فعل تعالى بالامم الماضية من العذاب المدمر، والهلاك الشامل، ليعتبر بهم من يجئ بعدهم، بعدما استحقوا ذلك بأفعالهم القبيحة، وإصرارهم على الكبائر، وتماديهم على الكفر والجحود، وإن الله سبحانه وتعالى لم يغلق على نبينا، وعلى من بعث إليه باب التوبة، ولم يسد لهم طريق الاوبة إلى يوم القيامة، ورفع عنهم عذاب الاستئصال ببركته صلى الله عليه وآله. 125 / 2 - وقد روي أن نوحا عليه السلام لما دخل السفينة حمل معه من كل زوجين اثنين، كما قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، وقد حمل معه أصل كل شئ من القضبان والبذور والحب والنوى، فلما هبط بسلام، أخذ القضبان التي كانت معه فغرسها، فنبتت وربت وأورقت وأثمرت من ساعتها: وإن الله تعالى قد فضل أئمتنا عليهم السلام بمثل ذلك وهو: 126 / 3 - ما روى أبو هارون العبدي، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل وقال: بما تفتخرون علينا ولد عبد المطلب (1). وكان بين يديه طبق فيه رطب، فأخذ عليه السلام رطبة ففلقها واستخرج نواها، ثم غرسها في الارض وتفل عليها، فخرجت من ________________________________________ 2 -... 3 - الخرائج والجرائح 2: 624، مثله، ومدينة المعاجز: 167 / 468، والصراط المستقيم 2: 188 / 19، وفي جميع المصادر: عن المعلى بن حنيس. (1) في ر، ص، ع: أبي طالب (*). ________________________________________