[ 132 ] ومحبيه، وجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، وأسر إلى ابنه الحسن سرا لم يدر أحد ما هو، ثم قال: " يا أبا الصمصام امض مع ابني الحسن إلى كثيب الرمل ". فخرج الحسن عليه السلام ومضى معه أبو الصمصام، وصلى ركعتين على (1)، الكثيب، فكلم الارض بكلمات، لا يدرى ما هي، وضرب الارض - أي ضرب الكثيب - بقضيب رسول الله صلى الله عليه وآله، فانفجر الكثيب عن صخرة ململمة، مكتوب عليها سطران من نور: السطر الاول (بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله، محمد رسول الله). وعلى الاخر: (لا إله إلا الله، علي ولي الله) وضرب الحسن تلك الصخرة بالقضيب فانفجرت عن خطام ناقة، قال الحسن عليه السلام: " قد يا أبا الصمصام " فقاد فخرج منها ثمانون ناقة، حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز، ورجع إلى علي عليه السلام فقال له: " استوفيت حقك يا أبا الصمصام ؟ ! " فقال نعم. قال: " سلم الوثيقة " فسلمها إليه، فخرقها. ثم قال: " هكذا أخبرني أخي وابن عمي صلى الله عليه وآله، إن الله عزوجل خلق هذه النوق في هذه الصخرة، قبل أن يخلق الله ناقة صالح بألفي عام ". ثم قال المنافقون: هذا من سحر علي قليل (2). وروي هذا الخبر على وجه آخر، وهو: ________________________________________ (1) في ر: عند. (2) في م: ما هذا من سحر علي بقليل (*). ________________________________________