[ 159 ] 148 / 9 - ما رواه داود الرقي من إظهار الماء في السبخة في طريق الحج عينا فوارة، وما رواه يحيى بن هرثمة. وقد ذكرناه في آيات أبي جعفر الثاني عليه السلام من ظهور عين الماء له حين خرج من المدينة معه إلى المتوكل، وأمثال ذلك كثيرة لا تحصى. وأما ابتلاع الارض لقارون، وهو أن قارون قال لامرأة كانت بغيا " ذات جمال وهيئة: أعطيك مائة ألف درهم إن جئت غدا " إلى موسى عليه السلام وهو جالس في بني اسرائيل يتلو عليهم التوراة، وقلت: يا معشر بني إسرائيل إن موسى دعاني إلى نفسه فأنعمت له. ثم قالت في نفسها: قد فعلت ما فعلت فأذهب إلى بني إسرائيل وأرميه بالفاحشة ؟ ! لا والله لا أفعل. فلما كان في الغد جلس موسى عليه السلام في بني إسرائيل، وجاءه قارون في زينته، وعليه ثياب حمر، وجاءت المرأة فقامت على رؤوسهم ثم قالت لموسى عليه السلام: إن قارون أعطاني مائة ألف درهم على أن أقوم على بني إسرائيل اليوم، وأقول لهم: إن موسى دعاني إلى نفسه، بحضرتك ومعاذ الله أن يكون ذلك، لقد أكرمك الله تعالى. فغضب موسى عليه السلام فقال للارض: خذيه. فأخذته إلى ساقه، فقال: يا موسى، الله الله، ارحمني. فقال عليه السلام: خذيه. فأخذته إلى حقويه، فقال: يا موسى، الله الله، ارحمني، فقال عليه السلام: خذيه. فابتلعته الارض حتى غاب (1). وقد ظهر على يد ولي الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ما يوازي ذلك شرفا ". ________________________________________ 9 - مدينة المعاجز: 417. (1) روى ابن كثير في قصص الانبياء 2: 165 مثله. ________________________________________