[ 240 ] النبي صلى الله عليه وآله فقلت: يا رسول الله، إني رجل من أمتك، صرت إلى الحسن فاستسقيته فلم يسقني وأبى، فصرت إلى الحسين فاستسقيته فأبي ! قال صلى الله عليه وآله: " وإن قصدت أمير المؤمنين لا يسقيك " فبكيت، وقلت: يا رسول الله، إني رجل من أمتك ومن شيعة علي. قال: " لك جار يلعن عليا " - صلوات الله عليه - فلم تنهه " قلت: يا رسول الله، إني رجل ضعيف، ليس لي قوة، وهو من حاشية السلطان. قال: فأخرج النبي صلى الله عليه وآله سكينا وقال: " امض واذبحه " فأخذت السكين من يد النبي صلى الله عليه وآله وصرت إلى داره، ووجدت الباب مفتوحا فدخلت (1)، فأصبته نائما على فراشه فذبحته، ورجعت إلى النبي صلى الله عليه وآله فقلت: يا رسول الله، لقد ذبحته، وهذه السكين ملطخة بدمه. فقال: " هاتها " فدفعتها إليه، ثم قال للحسن صلوات الله عليه: " اسقه " فناولني الكأس فما أدري شربت أم لا ثم انتبهت فزعا " مذعورا " (2) فقمت إلى الصلاة. فلما انتشر عمود الصبح سمعت صراخ النساء، فقلت لجاريتي: ما هذا الصراخ ؟ قالت: يا مولاي، إن فلانا وجد على فراشه مذبوحا فما كان إلا ساعة يسيرة حتى جاء الحاجب وأعوانه يأخذون الجيران، فصرت إلى الامير وقلت: أيها الامير، اتق الله عزوجل، إن القوم براء، وأنا ذبحته. فقال الامير: ويحك، ماذا تقول ؟ لست عندنا بمتهم على مثل هذا ! فقلت: أيها الامير، هذا شئ في المنام وحكيت الحكاية بأسرها، قال الامير: جزاك الله خيرا "، أنت برئ، والقوم براء. ________________________________________ (1) في ص زيادة: فقصدت الغرفة، وفي ر، ك، م: وأصبت الغرفة. (2) في ك: مرعوبا. ________________________________________