وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 262 ] فأمسكوا، فقلت: لمن هذه الراية ؟ قالوا: لربيعة. فقلت: من رئيسها ؟ قالوا: زيد بن صوحان العبدي. فقلت: كم أنتم ؟ قالوا: طوي الديوان عند الجسر على خمسة آلاف وستمائة وخمسة وستين رجلا ". قال: فمضوا، ومضيت على وجهي، فإذا بغبرة قد ارتفعت، فأخذت نحوها، فصيح بي من أنت ؟ قلت: أنا ابن عباس. فسكتوا عني، فقلت: لمن هذه الراية ؟ فقالوا: لفلان، رئيسها الاشتر، قال: قلت: كم أنتم ؟ قالوا: طوي الديوان عند الجسر على خمسة آلاف وستمائة وخمسة وستين رجلا ". فرجعت إلى العسكر، فقال لي أمير المؤمنين: " من أين أقبلت ؟ " فأخبرته، وقلت له: إني لما سمعت مقالتك اغتممت، مخافة أن يجئ الامر على خلاف ما قلت. قال: فقال: " نظفر بهؤلاء القوم غدا " إن شاء الله تعالى، ثم نقسم مالهم فيصيب كل رجل منا خمسمائة " قال: فلما أن كان من الغد أمرهم أمير المؤمنين صلوات الله عليه أن لا يحدثوا شيئا حتى يكون المبتدأ منهم، فأقبلوا يرمون رجال أمير المؤمنين صلوات الله عليه فأتوه، فقال لهم: " ما رأيت أعجب منكم ! تأمروني بالحرب والملائكة لم تنزل بعد ؟ ! ". فلما كان الزوال دعا بدرع رسول الله صلى الله عليه وآله فلبسها وصبها عليه، ثم أقبل على (1) القوم، فهزمهم الله تعالى، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه للخزان: " اقسموا المال على الناس خمسمائة خمسمائة " فقسموها، ففضل من المال ألفا درهم، فقال للخازن: " أي شئ بقي عندك ؟ " فقال: ألفا درهم. فقال: " أعطيت الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية خمسمائة ________________________________________ (1) في ر، ع: ثم قاتل. ________________________________________