[ 276 ] أن يبعث معي بهذا المال، فإذا دفعه إلي أخذت طريق الكرخة (1) فذهبت به. فأتاه وقال: بلغني أنك تريد أن تبعث بمال إلى البصرة ؟ قال: " نعم " قال: فادفعه إلي فأبلغه، واجعل لي ما تجعل لمن تبعثه. فقد عرفت صحبتي. قال: فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه: " خذ طريق الكرخة " (2). 242 / 11 - حدث أبو مهاجر زيد بن رواحة العبدي، قال: دخلت الكوفة بعد موت الحجاج فدخلت المسجد الجامع وأنا أقول: الحمد لله الذي أخلى منه الديار والآثار، وجعل مصيره إلى النار، فسمعني رجل كان هناك جالسا إلى بعض سواري المسجد، فقال لي: يا رجل، خف الله تعالى على نفسك، واحبس على لسانك، فإنك في أرض مسبعة، وأوطان موحشة، فإن يك خائنا فقد هلك، وإن يك حامدا " فقد ملك. قال: فأنست به وجلست إليه فتحدثنا ساعة، ورأيت جماعة منكبة على رجل وهو يحدثهم، وهم يسمعون منه، ويكتبون عنه، فقلت لصاحبي: من هذا الرجل ؟ فقال: رجل شهد مع أمير المؤمنين صلوات الله عليه البصرة وصفين والنهروان، والناس يسمعون منه، ويأخذون عنه، وهو رجل له أصل وشرف ولب وعقل. فقلت له: هل لك أن تدنو منه، فلعلنا نسمع منه شيئا ننتفع به. قال: نعم. فدنونا منه، فإذا هو يحدث عن أمير المؤمنين صلوات الله ________________________________________ (1، 2) في المخطوطات: المكرخة، وما أثبتناه من المصادر. والكرخة: مدينة بخوزستان عامرة صغيرة، انظر " أحسن التقاسيم: 36، 312 ". 11 - مدينة المعاجز: 98 / 251، ذيله الرواية. ________________________________________