وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 298 ] الباب، فخرجت إلي فضة فأذنت لي، فدخلت وإذا فاطمة جالسة، وعليها عباءة قد اعتجرت (1) بها واستترت، فلما رأتني قالت: " يا سلمان، اجلس واعقل واعلم أني كنت جالسة بالامس مفكرة في وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله، والحزن يتردد في صدري، وقد كنت رددت باب حجرتي بيدي، فانفتح من غير أن يفتحه أحد، وإذا أنا بأربع (2) جواري، فدخلن علي، لم ير الراؤن بحسنهن ونظارة وجوههن، فلما دخلن قمت إليهن مستنكرة لهن، فقلت: أنتن من أهل المدينة أم من أهل مكة ؟ فقلن: لا من أهل المدينة، ولا من أهل مكة، ولا من أهل الارض، نحن من الحور العين، أرسلنا إليك رب العالمين يا ابنة رسول الله لنعزيك بوفاة رسول الله صلى الله عليه وآله. قالت فاطمة عليها السلام: " فقلت لاحداهن: ما اسمك ؟ قالت: ذرة. قلت: حبيبتي لم سميت ذرة ؟ قالت: سميت ذرة لابي ذر الغفاري، صاحب أبيك رسول الله صلى الله عليه وآله. فقلت للاخري: وأنت ما اسمك ؟ قالت: أنا سلمى. فقلت: لم سميت سلمى ؟ قالت: لاني لسلمان الفارسي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله. وقلت للاخرى: ما اسمك ؟ قالت: مقدودة. فقلت: حبيبتي، ولم سميت مقدودة ؟ قالت: لاني للمقداد بن الاسود الكندي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله. فقلت للاخرى: ما اسمك ؟ قالت: عمارة. قلت: ولم سميت عمارة ؟ قالت: لاني لعمار بن ياسر، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله. فأهدين إلي هدية، أخبأت لك منها " ثم أخرجت لي طبقا " ________________________________________ (1) اعتجرت: لفت رأسها. " النهاية 3: 185 ". (2) في ك، م: بثلاث. ________________________________________