[ 34 ] البيت ويطهركم تطهيرا ") * (1). ونبه على أنهم هم الامناء على التنزيل، العلماء بالتأويل، بقوله: * (الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به) * (2) وذكر أنه * (ما فرطنا في الكتاب من شئ) * (3). فهم الفائزون بعلمه، العالمون بحكمه، الملهمون لسره، العاملون بأمره وهم ورثة الانبياء، وبقية الاصفياء، وحملة الكتاب، والمهتدون إلى الصواب بقوله تعالى: * (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) * (4) فدل على أنهم الصفوة من الصفوة، والاسوة من الاسوة، ليظهر مواقعها، ويشهر مواضعها ويسفر (5) صاحبها، ويزهر مصباحها (6)، ولا يغلق بابها، ولا يبهم خطابها، ولا يتقحم راكبها، ولا يتخلل مواكبها (7). قال الله تعالى: * (وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هدهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شئ عليم) * (8) ثم بين على ذلك دليلا، وهدى إليه سبيلا بقوله تعالى: * (فمن حاجك فيه من بعدما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين) * (9). فنبه على أنهم هم الذرية والصفوة، والنفس والاسوة، ________________________________________ (1) سورة الاحزاب / الاية: 33. (2) سورة البقرة / الاية: 121. (3) سورة الانعام / الاية: 38. (4) سورة ال عمران / الايتان: 33 - 34. (5) في ص: يستقر. (6) " ويزهر مصباحها، ليس في ص، ع. (7) في ر، م: مناكبها، وفي ص خ ل: مواليها. (8) سورة التوبة / الاية: 115. (9) سورة آل عمران / الاية: 61 (*). ________________________________________