[ 341 ] عمر بن سعد لعنه الله رجل يقال له: (تميم بن الحصين) فنادى: يا حسين، ويا أصحاب الحسين، أما ترون إلى ماء الفرات يلوح كأنه بطون الحيات، والله لاذقتم منه قطرة، حتى تذوقوا الموت جزعا. فقال الحسين صلوات الله عليه: هذا وأبوه من أهل النار، اللهم اقتل هذا عطشا في هذا اليوم ". قال: " فخنقه العطش حتى سقط عن فرسه فوطأته الخيل بسنابكها حتى مات لعنه الله ". 287 / 3 - عن القاسم بن الاصبغ بن نباتة، قال: حدثني من شهد عسكر الحسين عليه السلام: أن الحسين لما غلب على عسكره العطش ركب المسناة (1) يريد الفرات، فقال رجل من بني أبان بن دارم: حولوا بينه وبين الماء. ورمى بسهم فأثبته في حنكه، فقال عليه السلام: " اللهم اظمئه اللهم اظمئه " فوالله ما لبث الرجل إلا يسيرا " حتى صب الله عليه الظمأ قال القاسم بن الاصبغ: لقد رأيته وبين يديه قلال فيها الماء، وإنه ليقول: ويلكم اسقوني قتلني الظمأ. فيعطى القلة (2) أو العس (3) الذي كان أحدهما مرويا " أهل بيت، فيشربه، ثم يقول: ويلكم اسقوني قتلني الظمأ. قال: فو الله ما لبث إلا يسيرا " حتى انقد بطنه انقداد بطن البعير. وفي رواية أخرى: النار توقد من خلفه، والثلج موضوع من قدامه، وهو يقول: اسقوني.. إلى آخر الكلام. ________________________________________ 3 - مناقب ابن شهر اشوب 4: 56، عنه مدينة المعاجز: 241 ح 35. (1) المسناة: سد يبنى لحجز ماء السيل. " لسان العرب - سنا - 14: 406 ". (2) القلة: إناء من الفخار يشرب منها. المعجم الوسيط 2: 756 (قلل). (3) العس: القدح الكبير. المعجم الوسيط 2: 600 (عسس) (*). ________________________________________