[ 407 ] والسلام - ورجع إلى أبي جعفر الدوانيقي (2)، فقال أبو جعفر ما وراءك ؟ قال: أتيت القوم، وهذه خطوطهم بقبضهم، ما خلا أبو عبد الله جعفر بن محمد، فإني أتيته وهو في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله يصلي، وجلست خلفه، فقلت: ينصرف وأذكر ما ذكرت لاصحابه فعجل وانصرف، ثم التفت إلي وقال: " يا هذا، اتق الله ولا تغر أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله فإنهم قريبو العهد بدولة بني مروان، فكلهم محتاج ". قال: فقلت: وما ذاك أصلحك الله ؟ قال: " فادن رأسك مني " فدنوت، فأخبرني بجميع ما جرى بيني وبينك، حتى كأنه كان ثالثنا، قال: فقال له: يا ابن مهاجر، إعلم أنه ليس من أهل بيت النبوة إلا وفيهم محدث، وإن جعفر بن محمد محدثنا اليوم. فكانت هذه المقالة سبب مقالتنا بهذا الامر. 339 / 6 - عن موسى بن عبد الله بن الحسن، قال: إن أبي لما أخذ في أمر محمد بن عبد الله: " دعا إلى أمره أبا عبد الله عليه السلام، فدفعه عن ذلك ونصح له، فلم يرض منه بذلك - في كلام طويل - حتى قال أبو عبد الله عليه السلام: " إنك لتعلم أنه الاحول الاكشف الاخضر، المقتول بسدة أشجع عند بطن مسيلها " فقال: أبي ليس هو كذلك، وليقومن بثأر أبي طالب. فقال له: أبو عبد الله عليه السلام: " يغفر الله لك ما أخوفني أن يكون هذا البيت يلحق بصاحبنا: منتك نفسك في الخلافة ضلالا والله لا يملك أكثر من حيطان المدينة ولا [ من ] الامر بد، وإني ________________________________________ (1) زاد في ر: ومحمد بن الاشعث عنده. 6 - الكافي 1: 293 / 17، إثبات الهداة 3: 76 / 3. ذكره الكليني مفصلا، وقد تقدمت قطعة منه في ص 244 (في معاجز الامام الباقر). ________________________________________