[ 421 ] فقلت: إنها أرض سبخة لا ماء فيها ! فقال: " اطع إمامك " فملت، وسرنا ما شاء الله، فإذا نحن بعين فوارة، وماء بارد عذب، وأشجار خضر، فنزلنا وتطهرنا وصلينا وشربنا وأروينا رواحلنا وملانا سقاءنا، وقمنا ومضينا. فلما سرنا غير بعيد قال لي: " يا داود، هل تعرف الموضع الذي كنا فيه ؟ " قلت: نعم، يا ابن رسول الله. قال: " فاذهب وجئني بسيفي فقد علقته على الشجرة فوق العين ونسيته " فمضيت إليه فوجدت السيف معلقا " على الشجرة، وما رأيت أثرا " من العين، ولا من الاشجار الخضر، وإنما هي أرض سبخة لا عهد للماء فيها. 355 / 5 - عن داود بن ظبيان، قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام أنا والمفضل بن أبي المفضل ويونس بن ظبيان، فقال أحدهما لابي عبد الله عليه السلام: أرني آية من الارض. وقال الاخر: أرني آية من السماء. فقال: " يا أرض، انفرجي " فانفرجت مد البصر، فنظرت إلى خلق كثير في أسفل الارض. ثم قال: " يا سماء، انشقي " فانشقت. قال: فلو شئت أن أجتذب السماء بيدي هاتين لفعلت، فقال: " استشف (1) وانظر " ثم تلا هذه الاية: * (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل) * (2) 356 / 6 - عن الحسن بن عطية، قال: كان أبو عبد الله عليه ________________________________________ 5 - عنه في مدينة المعاجز: 416 / 235. (1) استشف: تبين ما وراء الشئ، انظر " لسان العرب - شفف - 9: 180 ". (2) سورة آل عمران الاية: 144. 6 - الاختصاص: 325. ________________________________________