[ 459 ] اللهم اشهد لي. ثم انصرف وركب النجيب وأناخه من ليلته بباب المولى عليه السلام بالمدينة، فأذن له، ودخل عليه فقبله. 387 / 5 - عن إسحاق بن أبي عبد الله، قا ل: كنت مع أبي الحسن موسى عليه السلام حين قدم من البصرة، فبينما نحن نسير في البطائح في هول أرياح إذ سايرنا قوم في السفينة، فسمعنا لهم جلبة (1)، فقال عليه السلام: " ما هذا ؟ " فقيل: عروس تهدى إلى زوجها. قال: ثم مكثنا ما شاء الله تعالى، فسمعنا صراخا وصيحة فقال عليه السلام: " ما هذا ؟ " فقيل: العروس أرادت تغرف ماء فوقع سوارها في الماء. فقال: (أحبسوا وقولوا لملاحهم يحبس فحبسنا وحبس) (2) ملاحهم فجلس ووضع أبو الحسن عليه السلام صدره على السفينة وتكلم بكلام خفي، وقال للملاح: " إنزل " فنزل الملاح بفوطة (3) فلم يزل في الماء نصف ساعة وبعض ساعة فإذا هو بسوارها، فجاء به. فلما أخرج الملاح السوار قال له إسحاق أخوه: جعلت فداك الدعاء الذي قلت أخبرنا به. فقال له: " أستره إلا ممن تثق به " ثم قال: " يا سابق كل فوت، ويا سامع كل صوت، ويا بارئ النفوس بعد الموت، يا كاسي العظام لحما " بعد الموت، يا من لاتغشاه الظلمات الحندسية، ولا تتشابه عليه الاصوات المختلفة، ويا من لا يشغله شأن عن شأن، يا من له عند كل شئ من خلقه سمع حاضر، وبصر نافذ، ________________________________________ 5 - كشف الغمة 2: 239، اثبات الهداة 3: 203، مع اختلاف فيه، مدينة المعاجز: 468، عن كتابنا هذا. (1) في م: غلبة، والجلبة: الصوت لسان العرب - جلب - 1: 269 ". (2) في النسخ: فقال: من ملاحنا يحبس وملاحهم. وما أثبتناه من المصادر. (3) الفوطة: ثوب قصير غليظ يكون مئزرا " لسان العرب - فوط - 7: 373 ". ________________________________________