[ 461 ] وجئت إلى أبي الحسن عليه السلام، فوجدت امرأتي قاعدة على الباب، والابواب مغلقة، فلم أزل أفتح واحدا " بعد واحد حتى وصلت إليه، فأعلمته الخبر، فقال: " نعم قد جاءني وانصرف ". فخرجت إلى امرأتي فقلت لها: هل جاء أحد بعدي فدخل هذا الباب ؟ فقالت: لا والله، ما فارقت الباب، ولا فتحت الاقفال حتى جئت. 389 / 7 - قال: وروى علي بن محمد بن الحسن الانباري أخو صندل، قال: بلغني من جهة أخرى أنه لما صار إليه هند بن الحجاج قال له العبد الصالح عليه السلام عند انصرافه: " إن شئت رجعت إلى موضعك ولك الجنة، وإن شئت انصرفت إلى منزلك " فقال: إلى موضعي، إلى السجن. 390 / 8 - عن إسحاق بن منصور، قال: سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام يقول ناعيا إلى رجل من الشيعة نفسه، فقلت في نفسي: وإنه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته ؟ ! فالتفت إلي وقال: " إصنع ما أنت صانع، فإن عمرك قد فني، وقد بقي منه دون سنتين، وكذلك أخوك لا يمكث بعدك إلا شهرا " واحدا " حتى يموت، وكذلك عامة أهل بيتك ويتشتت كلهم، ويتفرق جمعهم، ويشمت بهم أعداؤهم، ويصيرون رحمة (1) لاخوانهم، إن كان هذا في صدرك " فقلت: أستغفر الله مما عرض في صدري منكم. ________________________________________ 7 - رجال الكشي: 440، في آخر حديث 827، عنه في مدينة المعاجز: 468. 8 - بصائر الدرجات: 285 / 13، الكافي 1: 404 / 7 نحوه، دلائل الامامة: 160، الخرائج والجرائح 1: 310، اثبات الهداة 3: 196 / 79، مدينة المعاجز: 459، عن كتابنا هذا. (1) في ر: زحمة. ________________________________________