[ 69 ] قال: فذهبت فلما صرت بأعلى عقبة أفيق أشرفت على أهل اليمن، فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوي، مشرعون (1) رماحهم، مشرعون أسنتهم، متنكبون قسيهم، شاهرون سلاحهم، فناديت بأعلى صوتي: يا شجر، يا مدر، ياثرى، محمد رسول الله يقرئكم السلام، فلم يبق شجر ولامدر، ولا ثرى، إلا ارتج بصوت واحد: وعلى محمد رسول الله السلام، وعليك السلام، فاضطربت قوائم القوم وارتعدت ركبهم، فوقع السلاح من أيديهم، وأقبلوا إلي مسرعين، فأصلحت بينهم، وانصرفت عنهم ". 51 / 6 - وعنه عليه السلام، قال: " ولقد أخذ يوم خيبر - أو يوم حنين، الشك من الراوي - حجرا "، فسمع للحجر تسبيح وتقديس، ثم قال للحجر: انفلق فانفلق ثلاث فلق، فسمع لكل فلقة تسبيح لا تسمع لاخرى، والمنة لله ". 52 / 7 - عن إبراهيم بن عبد الاكرم الانصاري، ثم النجاري، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله هو وسهل بن حنيف، وأبو أيوب حائطا من حوائط بني النجار، فلما دخل ناداه حجر على رأس بئر لهم، تنضح السواني عليها (3)، فكلمه. ثم ناداه الرمل وكلمه. فلما دنا من النخل، نادته العراجين من كل جانب: السلام ________________________________________ (1) مشرعون: مسددون، مصوبون " الصحاح - شرع - 3: 1236 ". (2) القسي: ثياب من كتان مخلوطة بحرير " مجمع البحرين - قسس - 4: 96 ". 6 - الاحتجاج 235. 7 - بصائر الدرجات: 524 / 8. (3) السواني: جمع سانيه، وهي ما يعرف بالساقية، أو الناعور وأيضا: الناقة يستقى عليها من البئر، المعجم الوسيط 1: 457 مادة سنى، لسان العرب 14: 404 (*). ________________________________________