[ 85 ] قال: فمسح رأسي وقال: " يرحمك الله، إنك عليم معلم مكرم ". 68 / 2 - عن محرز بن هديد، قال إنه سمع هشاما - أخا معبد - قبل البطحاء، أن النبي صلى الله عليه وآله لما خرج مهاجرا من مكة، هو وأبو بكر وعامر ابن فهيرة (1) ودليلهما الليثي عبد الله بن أريقط (2) مروا على خيمة أم معبد، وكانت امرأة جلدة، برزة تحتبي (3) بفناء الخيمة، تسقى وتطعم، فسألوها لحما وتمرا ليشتروا منها، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك، وكان القوم مرملين (4) مسنتين فقالت: لو كان عندنا شئ ما أعوزناكم (5) القرى. فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى شاة في كسر الخيمة، فقال: " ما هذه الشاة يا أم معبد ؟ " قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم. فقال: " هل بها من لبن ؟ " قالت: هي أجهد من ذلك. ________________________________________ 2 - دلائل النبوة 2: 436 / 238، المستدرك للحاكم 3: 9، مجمع الزوائد 6: 58، الخصائص الكبرى 1: 446، سيرة ابن هشام 2: 132، الطبقات الكبرى 1: 230. سيرة الحلبي 2: 47، اعلام الورى: 32، كشف الغمة 1: 24. (1) في ك، م: عابر بن مهيرة، وما أثبتناه هو الصحيح، راجع " الاصابة 2: 256 ". (2) في ر، ك، م: عبد الله بن أرهط، وما أثبتناه هو الصحيح، راجع " الاصابة 2: 274 ". (3) الاحتباء: هو أن يضم الانسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليها، وقد يكون باليدين. " لسان العرب - حبا - 14: 161 ". (4) وكان القوم مرملين: أي نفد زادهم. " النهاية 2: 265 " وفي ع: مزملين، ومسنتين: أي مجدبتين. (5) في ر، م، ك، ع: ما أعوزكم (*). ________________________________________