[ 114 ] فإذا جاز في عدو الله لضرب من المصلحة، فكيف لا يجوز مثله في ولي الله، إن هذا من العناد (1). 87 - وروي من ذكر أخبار العرب أن لقمان بن عاد كان أطول الناس عمرا وأنه عاش ثلاثة آلاف سنة وخمسمائة سنة، ويقال: إنه عاش عمر سبعة أنسر، وكان يأخذ فرخ النسر الذكر فيجعله في الجبل فيعيش النسر ما عاش، فإذا مات أخذ آخر فرباه حتى كان آخرها لبد، وكان أطولها عمرا، فقيل: طال العمر (2) على لبد وفيه يقول الاعشى (3). لنفسك إذ تختار سبعة أنسر * إذا ما مضى نسر خلدت إلى نسر فعمر حتى خال أن نسوره * خلود وهل يبقى النفوس على الدهر وقال لادناهن إذ حل ريشه * هلكت وأهلكت ابن عاد وما تدري (4) ومنهم: ربيع بن ضبع بن وهب بن بغيض بن مالك بن سعد بن عيس (5) ابن فزارة، عاش ثلاثمائة سنة وأربعين سنة، فأدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يسلم. وروي أنه عاش إلى أيام عبد الملك بن مروان، وخبره معروف، فإنه قال له: فصل لي عمرك قال: عشت مائتي سنة في فترة عيسى، وعشرين ومائة سنة = ________________________________________ التوراة مثبتة هو الدجال الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لامته، وذكر لهم أن عامة أتباعه اليهود. فإن كان ذلك هو عبد الله بن صياد، فهو من نسل اليهود. (1) من قوله في ص 8 " وأما من قال: إنه لا ولد لابي محمد عليه السلام " إلى هنا في البحار: 51 / 185 - 206. (2) في نسخ " أ، ف، م " الامد. (3) هو ميمون بن قيس من سعد بن ضبيعة بن قيس وكان أعمى، يكنى أبا بصير (طبقات الشعراء). (4) عنه البحار: 51 / 288 وفي ص 240 عن كمال الدين: 559 نحوه. ورواه الكراجكي في كنز الفوائد: 2 / 122 باختلاف وأبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف: 208 مختصرا. (5) في البحار وكنز الكراجكي: عبس وفي نسخ " أ، ف، م " عنبس. ________________________________________