[ 119 ] وروى أنه كان يفتخر ويقول: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأنشدته: بلغنا السماء مجدنا وجدودنا * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا (1) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أين المظهر (2) يا أبا ليلى ؟ فقلت: الجنة يا رسول الله، فقال: أجل إن شاء الله تعالى، ثم أنشدته: ولا خير في حلم إذا لم يكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الامر أصدرا فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا يفضض الله فاك. وقيل: إنه عاش مائة وعشرين سنة ولم يسقط من فيه سن ولا ضرس. وقال بعضهم: رأيته وقد بلغ الثمانين تزف غروبه (3) وكان كلما سقطت له ثنية تنبت (4) له أخرى مكانها، وهو من أحسن الناس ثغرا (5). ومنهم: أبوالطمحان القيني من بني كنانة بن القين. قال أبو حاتم (6): عاش أبوالطمحان القيني من بني كنانة مائتي سنة. وقال في ذلك: = ________________________________________ راجع ترجمته في هدية العارفين: 5 / 411 والاعلام: 3 / 184 ومعجم المؤلفين: 4 / 285 ووفيات الاعيان: 2 / 430 - 433 والوافي بالوفيات: 16 / 14 - 16 وغيرها من كتب التراجم. (1) في نسخ " أ، ف، م " مطهرا. (2) في نسخ " أ، ف، م " أين المطهر. (3) تزف: تلمع، قال في تاج العروس: وفي حديث النابغة " تزف غروبه " هي جمع غرب، وهو ماء الفم وحدة الاسنان. وفي أمالي المرتضى: ترف. معنى ترف، تبرق، وكأن الماء يقطر منها. (4) في نسختي " ف، م " وأمالي المرتضى والبحار: نبتت. (5) أخرجه في البحار: 51 / 282 عن أمالي المرتضى: 1 / 263 مفصلا، وذكره في تقريب المعارف: 212 والمعمرين والوصايا: 81. وذكر أخبار أصفهان: 1 / 73. (6) المعمرون والوصايا: 72. ________________________________________