[ 215 ] 179 - وأخبرنا جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري رحمه الله قال: كنت في دهليز أبي علي محمد بن همام رحمه الله على دكة إذ مر بنا شيخ كبير عليه دراعة، فسلم على أبي علي بن همام فرد عليه السلام ومضى. فقال لي: أتدري من هو هذا ؟ فقلت: لا. فقال: هذا شاكري (1) لسيدنا أبي محمد عليه السلام، أفتشتهي أن تسمع من أحاديثه عنه شيئا ؟ قلت: نعم فقال لي: معك شئ تعطيه ؟ فقلت له: معي درهمان صحيحان، فقال: هما يكفيانه. فمضيت خلفه فلحقته فقلت له: أبو علي يقول لك تنشط للمصير (2) إلينا ؟ فقال: نعم، فجئنا إلى أبي على بن همام فجلس إليه فغمز بي (3) أبو علي أن أسلم إليه الدرهمين [ فسلمتها إليه ] (4)، فقال لي: ما يحتاج (5) إلى هذا، ثم أخذهما فقال له أبو علي بن همام: يا با عبد الله محمد ! حدثنا عن أبي محمد عليه السلام ما رأيت. فقال: كان أستاذي صالحا من بين العلويين لم أر قط مثله، وكان يركب بسرج صفته بزيون (6) مسكي وأزرق قال: وكان يركب إلى دار الخلافة بسر من رأى في كل اثنين وخميس قال: وكان يوم النوبة يحضر من الناس شئ عظيم، = ________________________________________ وفي حلية الابرار: 2 / 515 عن ابن بابويه ومسند فاطمة (دلائل الامامة). ورواه في دلائل الامامة: 262 عن أبي المفضل باختلاف. وأورده في روضة الواعظين: 252 عن بشر بن سليمان مثله. وفي مناقب ابن شهر اشوب: 4 / 440 عن بشر بن سليمان النخاس مختصرا. (1) الشاكري: الاجير والمستخدم، معرب چاكر (القاموس). (2) في نسختي " ف أ، " تبسط المصير. (3) في البحار ونسخ " أ، ف، م " فغمزني. (4) من نسخ " أ، ف، م ". (5) في نسخ " أ، ف، م " ما نحتاج. (6) البزيون كالعصفور: السندس (هامش الاصل) في نسخ " أ، ف، م " وينغض. ________________________________________