[ 273 ] بالخروج إليه، إذا جاءت أمه صقيل فأخذت بيده وأخرجته إلى أبيه الحسن عليه السلام. قال أبو سهل: فلما مثل الصبي بين يديه سلم وإذا هو دري اللون، وفي شعر رأسه قطط، مفلج الاسنان، فلما رآه (1) الحسن عليه السلام بكى وقال: يا سيد أهل بيته إسقني الماء فإني ذاهب إلى ربي، وأخذ الصبي القدح المغلي بالمصطكي بيده ثم حرك شفتيه ثم سقاه فلما شربه قال: هيئوني للصلاة، فطرح في حجره منديل فوضأه الصبي واحدة واحدة ومسح على رأسه وقدميه. فقال له أبو محمد عليه السلام: إبشر يا بني فأنت صاحب الزمان، وأنت المهدي، وأنت حجة الله على (2) أرضه، وأنت ولدي ووصيي وأنا ولدتك وأنت محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام. ولدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنت خاتم [ الاوصياء ] (3) الائمة الطاهرين، وبشر بك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسماك وكناك، بذلك عهد إلي أبي عن آبائك الطاهرين صلى الله على أهل البيت، ربنا إنه حميد مجيد، ومات الحسن بن علي من وقته صلوات الله عليهم أجمعين (4). 238 - عنه، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي قال: حدثني الحسين بن محمد بن عامر الاشعري القمي، قال: حدثني يعقوب بن يوسف الضراب الغساني - في منصرفه من إصفهان - قال: حججت في سنة إحدى وثمانين ________________________________________ (1) في نسخة " ف " فلما رأى. (2) في نسخة " ف " في أرضه. (3) من نسخ " أ، ف، م ". (4) عنه البحار: 52 / 16 ح 14 وتبصرة الولي: ح 69 والعوالم: 15 الجزء 3 / 297 ح 2. وفي إثبات الهداة: 3 / 415 ح 55 مختصرا، وفي ص 509 ح 325 صدره وذيله. وأورده في منتخب الانوار المضيئة: 142 عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى إسماعيل بن علي باختلاف يسير. ________________________________________