[ 315 ] عبد الرحمن يعدو في الاسواق حافيا حاسرا وهو يصيح: واسيداه، فاستعظم الناس ذلك منه وجعل الناس يقولون: ما الذي تفعل بنفسك (1)، فقال: اسكنوا فقد رأيت ما لم تروه (2)، وتشيع ورجع عما كان عليه، ووقف الكثير من ضياعه. وتولى أبو علي بن جحدر غسل القاسم وأبو حامد يصب عليه الماء، وكفن في ثمانية أثواب على بدنه قميص مولاه (3) أبي الحسن وما يليه السبعة الاثواب التي جاءته من العراق. فلما كان بعد مدة يسيرة ورد كتاب تعزية على الحسن من مولانا عليه السلام في آخره دعاء " ألهمك الله طاعته وجنبك (4) معصيته " وهو الدعاء الذي كان دعا به أبوه، وكان آخره " قد جعلنا أباك إماما لك وفعاله لك مثالا " (5). 264 - وبهذا الاسناد، عن الصفواني قال: وافى الحسن بن علي الوجناء النصيبي (6) سنة سبع وثلاثمائة ومعه محمد بن الفضل الموصلي، وكان رجلا شيعيا غير أنه ينكر وكالة أبي القاسم بن روح رضي الله عنه ويقول: إن هذه الاموال تخرج في غير حقوقها. ________________________________________ (1) في البحار: بذلك. (2) في نسخ " أ، ف، م " ما لا ترون. (3) في نسخة " ف " مولانا. (4) في البحار: جنب. (5) عنه البحار: 51 / 313 ح 37 وعن فرج المهموم: 248 - 252 عن الشيخ الطوسي والخرائج: 1 / 467 عن المفيد عن الصفواني وفي إثبات الهداة: 3 / 690 ح 106 مختصرا عن كتابنا هذا وعن الخرائج نحوه. وأخرجه في منتخب الانوار المضيئة: 130 - 134 عن الخرائج. وفي مدينة المعاجز: 612 ح 89 عن المفيد عن الصفواني وأورده في ثاقب المناقب: 257 عن أبي عبد الله الصفواني باختلاف. (6) إستظهر السيد الخوئي في المعجم بأنه متحد مع الحسن بن محمد بن الوجناء النصيبي، وقد تقدم ترجمته في ذح 216. وفي نسخ " أ، ف، م " الحسن بن علي بن الوجناء النصيبي. ________________________________________