وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 325 ] إليهم رسلا (1) من أجناسهم وأصنافهم بشرا مثلهم، ولو بعث إليه رسلا من غير صفتهم وصورهم لنفروا عنهم، ولم يقبلوا منهم، فلما جاؤوهم وكانوا من جنسهم يأكلون ويمشون في الاسواق قالوا لهم: أنتم مثلنا لا نقبل منكم حتى تأتوا بشئ نعجز عن أن نأتي بمثله فنعلم أنكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه، فجعل الله عزوجل لهم المعجزات التي يعجز الخلق عنها. فمنهم: من جاء بالطوفان بعد الاعذار والانذار، ففرق (2) جميع من طغى وتمرد، ومنهم: من ألقي في النار فكانت عليه بردا وسلاما، ومنهم: من أخرج من الحجر الصلد الناقة (3) وأجرى من ضرعها لبنا، ومنهم: (من) (4) فلق له البحر، وفجر له (من الحجر) (5) العيون، وجعل له العصا اليابسة ثعبانا تلقف ما يأفكون، ومنهم: من أبرأ الاكمه [ والابرص ] (6) وأحيى الموتى بإذن الله، وأنبأهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم، ومنهم: من انشق له القمر وكلمته البهائم مثل البعير والذئب وغير ذلك. فلما أتوا بمثل ذلك، وعجز الخلق من أممهم (7) أن يأتوا بمثله كان من تقدير الله جل جلاله ولطفه بعباده وحكمته أن جعل أنبياءه مع هذه المعجزات في حال غالبين، وأخرى مغلوبين، وفي حال قاهرين (8)، وأخرى مقهورين، ولو جعلهم عزوجل في جميع أحوالهم غالبين وقاهرين، ولم يبتلهم ولم يمتحنهم، لاتخذهم الناس آلهة من دون الله عزوجل، ولما عرف فضل صبرهم على البلاء والمحن والاختبار. ولكنه جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم، ليكونوا في حال المحنة ________________________________________ (1) في نسخة " ف " رسولا. (2) في البحار ونسخ " أ، ف، م " فغرق. (3) في نسخة " ف " ناقة. (4، 5) ليس في نسخة " ف ". (6) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (7) في نسخ " أ، ف، م " من أمتهم. (8) في نسخ " أ، ف، م " ظاهرين. ________________________________________