[ 429 ] عن أبي يحيى التمتام السلمي، عن عثمان النوا (1) قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان هذا الامر في فأخره الله ويفعل (2) بعد في ذريتي ما يشاء (3). فالوجه (4) في هذه الاخبار أن نقول - إن صحت - إنه لا يمتنع أن يكون الله تعالى قد وقت هذا الامر في الاوقات التى ذكرت، فلما تجدد ما تجدد تغيرت المصلحة واقتضت تأخيره إلى وقت آخر، وكذلك فيما بعد، ويكون الوقت الاول، وكل وقت يجوز أن يؤخر (5) مشروطا، بأن لا يتجدد ما يقتضي المصلحة تأخيره إلى أن يجئ الوقت الذي لا يغيره شئ فيكون محتوما. وعلى هذا يتأول ما روي في تأخير الاعمار عن أوقاتها والزيادة فيها عند الدعاء (6) [ والصدقات ] (7) وصلة الارحام (8)، وما روي في تنقيص الاعمار عن أوقاتها إلى ما قبله عند فعل الظلم (9) وقطع الرحم (10) وغير ذلك، وهو تعالى وإن كان عالما بالامرين، فلا يمتنع أن يكون أحدهما معلوما بشرط والآخر بلا شرط، وهذه الجملة لا خلاف فيها بين أهل العدل. وعلى هذا يتأول أيضا ما روي من أخبارنا المتضمنة للفظ البداء (11) ويبين ________________________________________ = فإذا يحتمل أن يكون الصحيح: الفضل ومحمد بن إسماعيل، عن محمد بن سنان، والله العالم. (1) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: كوفي. (2) في نسخ " أ، ف، م " ويفعل الله. (3) عنه البحار: 4 / 114 ح 40 وج 52 / 106 ح 12. (4) في نسخ " أ، ف، م " والوجه. (5) في نسخة " ف " لا يؤخره. (6) راجع فلاح السائل: 167 - 168 وعنه البحار: 86 / 7 ح 7. (7) من نسخ " أ، ف، م " راجع البحار: 96 / 119 ح 17 عن ثواب الاعمال: 169 ح 11 والخصال: 48 ح 53. (8) راجع أمالي الطوسي: 2 / 94 وعنه البحار: 47 / 163 ح 3 وج 74 / 93 ح 21. (9) راجع الكافي: 8 / 271 ح 400 وعنه نور الثقلين: 4 / 355 ح 51. (10) راجع العياشي: 2 / 220 ح 75 وعنه البحار: 74 / 99 ح 42. (11) راجع البحار: 4 / 92 - 134 ب 3. ________________________________________