[ 83 ] إسماعيل بعدما دل عليه أبو عبد الله عليه السلام ونصبه وهو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون، أبو محمد ابني الخلف من بعدي، عنده ما تحتاجونه (1) إليه، ومعه آلة الامامة والحمد لله (2) (3). والاخبار بذلك كثيرة وبالنص من أبيه على أبي محمد عليه السلام لا نطول بذكرها الكتاب، وربما نذكر طرفا منها فيما بعد إن شاء الله تعالى. وأما ما تضمنه الخبر من قوله: " بدا لله فيه " معناه بدا من الله فيه، وهكذا القول في جميع ما يروى من أنه بدا لله في إسماعيل، معناه أنه بدا من الله، فإن الناس كانوا يظنون في إسماعيل بن جعفر أنه الامام بعد أبيه، فلما مات علموا بطلان ذلك وتحققوا إمامة موسى عليه السلام، وهكذا كانوا يظنون إمامة محمد بن علي بعد أبيه، فلما مات في حياة أبيه علموا بطلان ما ظنوه. وأما من قال: (إنه) (4) لا ولد لابي محمد عليه السلام ولكن ها هنا حمل مشهور (5) سيولد فقوله باطل، لان هذا يؤدي إلى خلو الزمان من إمام يرجع ________________________________________ (1) في البحار: تحتاجون. (2) عنه البحار: 50 / 241 ح 7 وعن إرشاد المفيد: 337 بإسناده عن الكليني. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 406 عن الارشاد، وفي حلية الابرار: 2 / 507 عن الكافي: 1 / 327 ح 10 وذيله في إثبات الهداة: 3 / 394 ح 18 عنها. وروى في إثبات الوصية: 207 عن سعد بن عبد الله مختصرا نحوه، ويأتي في ح: 167 أيضا. (3) هذا الخبر صريح في وفاة أبي جعفر محمد بن علي العسكري عليه السلام ولاجله ذكره الشيخ طاب ثراه وإن كان ذيله غير موافق لقواعد الامامية والمتواترة من أخبارهم لاشتماله على بداء لا يجوزونه، لان ما يجوزونه من إطلاق البداء هو ظهور أمر لله سبحانه لم يكن ظاهرا لغيره تعالى وإن كان قبله أيضا في علمه تعالى واللوح المحفوظ مثل ما ظهر بعد، وإليه يشير ما يأتي في المتن. والمستفاد من الاخبار المعتبرة الاخرى إن البداء في إسماعيل بن جعفر ومحمد بن علي كان لاجل ما كان ظاهرا لاكثر الناس من أن الامامة ينتهي إليها لا لاجل الدلالة والاشارة والنصب من جعفر الصادق عليه السلام لاسماعيل أو من علي العسكري عليه السلام على إبنه محمد. فالخبر وأمثاله من جهة اشتماله على الدلالة والاشارة والنصب من أبيهما لهما مخالف لقواعد الامامية والمعتبرة بل المتواترة من أخبارهم، فلابد من طرحها من تلك الجهة أو تأويلها مع الامكان. (4) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (5) في البحار: مستور. ________________________________________