وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 86 ] فإن قيل: نحن نعترض قولكم في إمامته بغيبته بأن نقول: إذا لم يمكنكم بيان وجه حسنها دل ذلك على بطلان القول بإمامته، لانه لو صح لامكنكم (بيان) (1) وجه الحسن فيه. قلنا: إن لزمنا ذلك لزم جميع أهل العدل قول الملحدة (2) إذا قالوا إنا نتوصل بهذه الافعال التي ليست بظاهرة (3) الحكمة، إلى أن فاعلها ليس بحكيم، لانه لو كان حكيما لامكنكم بيان وجه الحكمة فيها وإلا فما الفصل ؟. فإذا قلتم: نتكلم أولا (4) في إثبات حكمته، فإذا ثبت (5) بدليل منفصل ثم وجدنا هذه الافعال المشتبهة الظاهر حملناها على ما يطابق ذلك، فلا يؤدي إلى نقض ما علمنا، ومتى لم يسلموا لنا حكمته إنتقلت المسألة إلى الكلام في حكمته. قلنا: مثل ذلك ها هنا: من أن الكلام في غيبته فرع على إمامته، فإذا (6) علمنا إمامته بدليل، وعلمنا عصمته بدليل آخر، وعلمناه غاب، حملنا غيبته على وجه يطابق عصمته، فلا فرق بين الموضعين. ثم يقال للمخالف (في الغيبة) (7) أتجوز أن يكون للغيبة سبب صحيح اقتضاها، ووجه من الحكمة أوجبها أم لا تجوز (8) ذلك. فإن قال: يجوز ذلك. قيل له: فإذا كان ذلك جائزا فكيف جعلت وجود الغيبة دليلا على فقد الامام في الزمان مع تجويزك لها سببا لا ينافي وجود الامام ؟ وهل يجري ذلك إلا ________________________________________ (1) ليس في نسختي " أ، ف ". (2) في البحار: الملاحدة. (3) في البحار ونسخة " ف ": بظاهر. (4) في نسخ " أ، ف، م " والبحار: نحن أولا نتكلم. (5) في نسخة " ف " ثبتت. (6) في نسخة " ف " والبحار: وإذا. (7) ليس في البحار، وفيه أيجوز بدل أتجوز. (8) في البحار: أم لا يجوز. ________________________________________