@ 251 @ أو يقذفونهم بالمناجيق فإن أصاب بعض المسلمين تمنيتم إنكم افتديتم قتل رجل من المسلمين بمشرك إلى منقطع التراب وكان المسلم لذلك من إخوانه أهلا فقال عمر رضي الله عنه قد أحسن عثمان النظر في مكيدة العدو وأحسن علي بن أبي طالب النظر لأهل الإسلام سيروا على اسم الله فإني سائر فخرج فعسكر خارج المدينة ونودي في الناس بالعسكر والمسير فعسكر العباس بن عبد المطلب بأصحاب النبي صل الله عليه وسلم ووجوه قريش والأنصار والعرب رضي الله عنهم حتى إذا تكامل عنده الناس استخلف عل المدينة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وسار فقل غدا إلا وهو يقبل عل المسلمين بوجهه ويقول الحمد الذي أعزنا بالإسلام وأكرمنا بالإيمان ورحمنا بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فهدانا به من الضلالة وجمعنا به من بعد الشتات وألف بين قلوبنا ونضرنا به على الأعداء ومكن لنا في البلاد وجعلنا إخواناً متحابين فاحمدوا الله عباد الله على هذه النعمة واسألوه المزيد منها والشكر عليها وتمام ما أصبحتم متقلبين فيه منها فإن الله يزيد المزيدين من الراغبين ويتم نعمته عل الشاكرين وكان لا يدع هذا القول في كل غداة في سفره كله فلما دنا من الشام عسكر حتى قدم إليه من تخلف من العسكر فما هو إلا أن طلعت الشمس فإذا الرايات والرماح والجنود قد اقبلوا عل الخيول يستقبلون عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال الراوي فكان أول مقنب لقينا من الناس سألنا عن المدينة وأخبرناه بصلاح الناس فنادوا هل لكم بأمير المؤمنين من علم ؟ فسكننا ومضوا فأقبل مقنب آخر فسلموا ثم سألوا عن أمير المؤمنين هل لنا به علم فقال لنا ألا تخبرون القوم عن صاحبكم ؟ فقلنا هذا أمير المؤمنين فذهبوا يرجعون ويقتحمون