@ 281 @ ثلاثمائة خادم اشتريت له من خمس بيت المال كلما مات منهم واحد قام مكانه ولده أو ولد ولده أو من أهلهم يجري عليهم ذلك أبداً ما تناسلوا وفيه من الصهاريج أربعة وعشرون صهريجاً كباراً وفيه من المنابر أربعة ثلاثة منها صف واحد غربي المسجد وواحدة على باب الأسباط وكان له من الخدم اليهود الذين لا يؤخذ منهم جزية عشرة رجال وتوالدوا فصاروا عشرين لكنس أوساخ المسجد الناشئ في المواسم والشتاء والصيف ولكنس المطاهر التي حول الجامع وله من الخدم النصارى عشرة أهل بيت يتوارثون خدمته لعمل الحصر ولكنس حصر المسجد وكنس القناة التي يجري فيه الماء إلى الصهاريج وكنس الصهاريج أيضاً وغير ذلك وله من الخدم اليهود جماعة يعملون الزجاج القناديل والأقداح والثريات وغير ذلك لا يؤخذ منهم جزية ولا من الذين يقومون بالقش لفتائل القناديل جارياً عليهم وعلى أولادهم أبداً ما تناسلوا من عهد عبد الملك بن مروان وهلم جرا وتوفي عبد الملك بن مروان بدمشق في يوم الخميس لخمس عشرة ليل مضت من رمضان سنة ست وثمانين من الهجرة الشريف وعمره ستون سنة وكانت خلافته منذ قتل ابن الزبير واجتماع الناس له ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر تنقص سبع ليال وكان بالشام وما والاها قبل قتل ابن الزبير بسبع سنين ونحو تسعة أشهر ومات الحجاج في شهر رمضان - وقيل شوال - خمس وتسعين للهجرة وله ثلاث وخمسون سنة وكان موته بواسط وهو الذي بناها وأخفي قبره واجري عليه الماء ومات رجاء بن حياة الذي تولى بناء الصخرة والمسجد الأقصى في سنة اثنتي وتسعين من الهجرة أتى بيت المقدس واتته الوفود بالبيعة فلم ير وفادة كانت أهنئ من الوفادة إليه فكان يجلس في قبة في صحن مسجد بيت المقدس مما يلي الصخرة ولعلها القبة المعروفة بقبة سليمان عند باب الدويدارية ويبسط البسط بين يدي قبته عليها النمارق والكراسي فيجلس ويأذن للناس فيجلسون عل الكراسي والوسائد والى جانبه الأموال وكتاب الدواوين وقد هم بالإقامة ببيت المقدس واتخذها منزلا وجمع الأموال والناس بها وكان رحمه الله نعال يعظم العلماء قال ابن سيرين رحمه الله يرحم الله سليمان بن عبد الملك افتتح خلافته بخير فصلى الصلوات لمواقيتها وختمها بخير فاستخلف عمر بن عبد العزيز وكان يلقب بالمهدي بالله الداعي إلى الله توفي سنة 99 ه تسع وتسعين من الهجرة وله خمس وأربعون سنة رحمه الله وعن عطاء عن أبيه قال كانت اليهود تسرج بيت المقدس فلما ولي عمر ابن عبد العزيز أخرجهم وجعل فيه من الخمس فأتاه رجل من أهل الخمس وقال له اعتقني فقال كيف أعتقك ولو ذهبت انظر ما كان لي شعر من شعر جسدك وكانت ولاية عمر بن عبد العزيز في صفر سنة تسع وتسعين من الهجرة وكان يلقب بالمعصوم بالله وخلافته سنتان وخمسة أشهر وتوفي بدير سمعان من أعمال حمص يوم الجمع لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومائة رضي الله عنه وروي عن عبد الرحمن بن محمد بن منصور بن ثابت عن أبيه عن جده أن الأبواب كلها كانت ملبسة بصفائح الذهب والفضة في خلافة عبد الملك بن مروان فلما قدم أبو جعفر المنصور العباسي - وكان شرقي المسجد وغربيه قد وقعا - فقيل له يا أمير المؤمنين قد وقع شرقي المسجد وغربيه من الرجفة في سنة ثلاثين ومائة ولو أمرت ببناء هذا المسجد وعمارته فقال ما عندي شيء من المال ثم أمر بقلع الصفائح الذهب والفضة التي كانت عل الأبواب فقلعت وضربت دنانير ودراهم أنفقت عليه حتى فرغ وكانت خلافة المنصور في سنة ست وثلاثين ومائة وهو ثاني الخلفاء من