@ 354 @ ( فتح حصن دريساك ) رحل السلطان وأقام أياماً على جسر الحديد ثم قصد دريساك وهو حصن مرتفع وكان عش الراوية نزل عليه يوم الجمعة ثامن رجب وحصره ورمى برجاً من السور بالنقب فلما كان يوم الثلاثاء تاسع عشر رجب طلبوا الأمان وتسلم الحصن بما فيه يوم الجمعة ثاني عشري الشهر ( فتح حصن بقراس ) توجه بكرة السبت إلى بقراس وهي قلعة قريبة من إنطاكية وهي عل رأس جبل عالية حصينة وهي للراوية فخيم بقربه في المرج وتقدم جمع كثير من العسكر بينها وبين إنطاكية وصار يركب كل يوم ويقف تجاه إنطاكية وصعد السلطان متجرداً في جماعة من عسكره إلى الجبل بازاء الحصن ونصب عليه المناجيق من جميع جهاته ورم عليه وحاصره فطلبوا الأمان وتسلم القلعة في ثاني شعبان وحزر ما في بقراس من الغلة فكان تقديراً اثني عشر ألف غرارة ( عقد الهدنة مع إنطاكية ) ولما فرغ السلطان من فتح هذه الحصون قصد إنطاكية وكانت قد تلاشت أحوالها وقل ما فيها من القوت وكان الابرنس صاحبها قد أرسل أخا زوجته يسأل في عقد الهدنة وطلب الأمان على ماله وولده لثمانية أشهر من تشرين إلى آخر أيار وأجابه السلطان إلى ذلك وهادنه وشرط عليه إطلاق من عنده من الاساري وسار رسول السلطان ومعه شمس الدولة بن منقذ لأجل الاساري ورحل السلطان ثالث شعبان إلى سمت حلب ولما رحل السلطان من بقراس