وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 362 @ ( ذكر نساء الإفرنج ) ثم وصلت مركب فيها ثلاثمائة امرأة إفرنجية من النساء الحسان اجتمعن من الجزائر الإسعاف العزبان وسبلن أنفسهن وفروجهن للعزبان ورأين أن هذه قربة ما ثم أفضل منها وعند الإفرنج أن العزباء إذا مكنت الأعزب لا حرج عليها وتسامع عسكر الإسلام بهذه القضية فأبق من المماليك والجهال جماعة وذهبوا إليهن ووصلت أيضاً في البحر امرأة كبيرة القدر وهي ملكة بلدها وفي خدمتها خمسمائة فارس وفي الإفرنج نساء يلبس هيئة الرجال ويقاتلن وفي يوم الوقعة أسر جماعة منهن فلم يعرفن حتى سلبن وعرين وأما العجائز فحضر منهن جماعة وهن ينشدن تارة ويحرصن وبنخين الرجال لعنة الله عليهن وفي هذه السنة ندب السلطان الرسل إل البلاد لاستنفار المجاهدين وتوفي الفقيه ضياء الدين عيس الهكاري بمنزلة الخروبة سحر ليلة الثلاثاء تاسع ذي القعدة سنة خمس وثمانين وكان من الأعيان وله منزلة عند السلطان وحمل من يومه إلى القدس ودفن به ودخلت سنة ست وثمانين وخمسمائة والسلطان مقيم بعسكره بمنزلة الخروبة وعكا محصورة وخرجت هذه السنة والحصر مستمر ووقعت وقائع وهلك من الإفرنج عدد لا يقع عليه الحصر ( وقع الرمل ) وكان السلطان يركب أحياناً للصيد وهو لا يبعد من المخيم فركب يوماً في صفر فأبعد والكركبة عل الرمل وساحل البحر فخرج الإفرنج وقت العصر 363 فتسامع المسلمون يهم فخرجوا إليهم وزحفوا عليهم وطردوهم وأحاطوا بهم ورموهم حتى فرغ النشاب فلما علم الإفرنج بذلك تجاسروا وحملوا حملة واحدة حتى ردوا المسلمين إلى النهر فثبت جماعة وستشهد جماعة ودخل الليل وحال بين الفريقين ( فتح شقيف أرنون ) وفي يوم الأحد خامس عشر ربيع الأول تسلم بالأمان شقيف أرنون وكان صاحب صيدا معتقلاً بدمشق لأجله فسلمه بما فيه وأخرج عنه وسار إلى صور ورحل السلطان ونزل عل تل كيسان يوم الأربعاء ثامن عشر ربيع الأول ( مقاتل الإفرنج عكا ) وكان السلطان قد رتب طيوراً البطاقات منه إلى من بعكا وتعيد إليه الجواب منهم وكان يأتي إليه الخبر أيضاً عل يد العوامين في البحر وكان الإفرنج شرعوا ففي عمل أبراج من خشب وأتقنوها وزحفوا فيها إلى السور وتساعدوا على طم الخنادق فوصل إلى السلطان عوام يخبره بالحال فركب وزحف إلى الإفرنج في عشرين من ربيع الأول يوم الجمعة وسار إلى القتال بخيلة ورجله وضايقهم حتى دخل الليل فلما أصبح يوم السبت صبحهم بالحرب واستمر إلى آخر النهار وأصبح يوم الأحد عل القتال وأيده الله تعال بالنصر واستمر القتال فلما كان يوم السبت الثامن والعشرين من الشهر بعد الظهر وإذا بنار في أحد الأبراج موقدة فأحقت النار بالبر حتى أحرقته ثم أحرقت البرج الثاني ثم الثالث وسقطت الثلاثة أبراج بقدرة الله تعالى فحصل للمسلمين السرور بذلك ودمر الله الكافرين