@ 377 @ العرب وحالت بينهم وبين أسوارهم وصرعوا زهاء خمسين رجلا وكروا عليهم ثم كر الإفرنج عل المسلمين كرة عظيمة فتثبتوا ثم عادوا عليهم حتى طردوهم إلى خنادقهم وانتصف الإسلام في ذلك اليوم بعض الانتصاف وفي يوم الجمعة ثاني رجب جاءت الرسل في تقرير القطيعة المقرة بخلاص الجماعة وأخبروا أن ملك الافرنسيس توجه إلى صور لترتيب أموره ووكل المر كيس في قبض ما يخصه فجهز السلطان رسولا لكشف خبره وعلى يديه هدية له ونقل خيمته يوم السبت إلى تل بازاء شغرعم وراء التل الذي كان عليه وما زالت الرسل تتردد حتى أحضر مائة ألف دينار والاساري المطلوبين وصليب الصلبوت ليوصل ذلك إلى الإفرنج في الأجل المعين ووقع الخلف في كيفية التسليم فقال السلطان اسلمه إليكم عل أن تطلقوا جميع أصحابنا وتأخذوا بباقي المال قوماً رهائن فأبوا إلا أخذ الجميع بسرع ويسلموا ويحلفون للمسلمين عل تسليم من عندهم فقيل لهم تضمنكم الرواية فلم يضمنوا فتحير السلطان وقال مت سلمن إليهم من غير احتياط بالشرط كان عل الإسلام غبن وعار فلو ايقنا بخلاص أصحابنا سمحنا لهم في الحجال بصليب الصلبوت والاساري والمال ووقف الأمر إلى أن مضى الأجل وجاء الرسل ورأوا الاسارى قد حضروا والمال موزوناً فظنوا أن صليب الصلبوت قد أرسل إلى دار الخلافة فسألوا إحضاره لينظروه فلما أحضر خروا له ساجدين اطمأنوا وظهر للسلطان منهم إمارات الغدر وفي يوم الأربعاء الحادي والعشرين من رجب أخرج الإفرنج إلى ظاهر المرج خياماً نصبوها وجلس فيها ملك الانكثير ومعه خلق من جماعته ( غدر ملك الانكثير وقتل المسلمين المأخوذين بعكا ) وفي عصر يوم الثلاثاء سادس عشري رجب ركب الافرنج بأسرهم وجاؤا