@ 385 @ كل بالبلد وهو قد حمل على سرجه والناس ينقلون معه ولما دخل الظهر نزل في خيمة بالصحراء ومد السماط ثم صلى الظهر وانصرف المنزله وأما سراياه فكانت لا تزال تغير عل الكفار فمن ذلك سرية أغارت يوم الأربعاء الحادي عشر من المحرم عل يبنا وفيها الافرنج فغنمت اثني عشر أسيراً وخيلاً ودواب وأثاثاً كثيراً وفي يوم الثلاثاء ثاني صفر أغارت السرية عل ظاهر عسقلان وغنمت ثلاثين أسيراً سو الخيل والبغال وفي ليلة الأحد رابع عشر صفر صبحت سرية على يبنا وظهرت على قافلة الافرنج فأخذتها بأسرها مع رجالها وبغالها وأحمالها ثم أغارت عل يافا فقتلت وفتكت وعادت بالغنيمة والسبايا وعجز جماعة من الاساري عن المشي فضربت أعناقهم وأوجب ذلك عتق الباقين ولما خرج سيف الدين علي بن أحمد المعروف بالمشطوب من الأسر قرر على نفسه قطيعة خمسين ألف دينار فأد منها ثلاثين ألفاً وأعطى رهائن عل عشرين ألفاً ووصل إلى القدس واجتمع بالسلطان يوم الخميس مستهل شهر ربيع الآخر فقام إليه واعتنقه وتلقاه واقطعه نابلس وأعمالها وعاش إلى آخر شوال من هذه السنة وتوفي رحمه الله فعين السلطان ثلث نابلس وأعمالها لمصالح البيت المقدس وعمارة سورة وأبقى باقيها لولده ( هلاك المركيس بصورة ) أضاف الأسقف بصور يوم الثلاثاء ثالث عشر ربيع الآخر فأكل وخرج وركب فوثب عليه رجلان وقتلاه بالسكاكين فامسكا وسئلا من هو الأمر لكما بقتله ؟ فقالا ملك الانكثير فقتلا شر قتلة