@ 390 @ والملك المنصور صاحب حماه محمد بن تقي الدين عمرو الملك المجاهد شير كوه صاحب حصن حمص والملك الأمجد بهرام شاه صاحب بعلبك والأمير بدر الدين ولدرم البارفي صاحب تل باشر والأمير سابق الدين عثمان ابن الداية صاحب سرمين والأمير سيفالدين علي بن أحمد المشطوب وغيرهم من المتقدمين الكبار وكانت الهدنة على أن يستقر بيد الإفرنج من يافا القيسارية إلى عكا إلى صور وأن تكون عسقلان خراباً واشتراط السلطان دخول بلاد الإسماعيلية في عقد هدنته واشتراط الإفرنج دخول إنطاكية وطرابلس في عقد هدنتهم وأن تكون لد والرملة مناصفة بينهم وبين المسلمين فاستقرت المهادنة عل ذلك وحضر العماد الكاتب لإنشاء عقد الهدنة وكتبها ونادى المنادي بانتظام الصلح وأن البلاد النصرانية والإسلامية واحدة في الأمن والمسالمة فمن شاء من كل طائفة يترددوا إلى بلاد الطائفة الأخرى من غير خوف ولا محذور وكان يوماً مشهوداً نال الطائفتان فيه من المسرة ما لا يعلمه إلا الله تعالى وكان ذلك مصلحة فيعلم الله تعال لأنه اتفقت وفاة السلطان بعد الصلح بيسير فلو اتفق ذلك في أثناء وفاته الإسلام عل خطر ( ذكر ما جر بعد الصلح ) عاد السلطان إلى القدس واشتغل في إكمال السور والخندق وفسح للإفرنج كاف في زيارة قمامة فجاؤا وزاروا وقالوا إنما كنا نقاتل عل هذا الأمر ولكن ملك الانكثير أرسل للسلطان يسأله منع الإفرنج من الزيارة إلا من وصل معه كتابه أو رسوله وقصد بذلك ربوعهم إلى بلادهم بحسرة الزيارة ليشتد حنقهم على الجهاد والقتال إذا عادوا فاعتذر السلطان إليه بوقوع الصلح والهدنة وقال له أنت أول بردهم وردعهم فإنهم إذا جاؤا لزيارة كنيستهم ما يليق بنارهم