@ 79 @ ترك النساء والدنيا ومخالطة أهلها واشتغل بنفسه وبتربية أخيه وأولاده وأولاد أخته وروى الحديث ونشره وكان كثير الشفقة على الفقراء والمساكين مواسيا من يقصده من المسلمين جيد الخطبة مشهورا بكرم النفس كريما في أحواله عزيزا بين أقرانه بقي خليفة لأبيه على طريقته في فعل الخير وسعى في قضاء دين على أخيه ومات كأبيه وله نحو سبعين سنة وخلفه أخوه الآتي وهو في درر شيخنا ووفيات ابن العراقي وكان وفاته يعني عن غير عقب بعد صلاة المغرب من ليلة الثلاثاء سادس عشرى ربيع الأول سنة خمس وستين وسبعمائة بالمدينة رحمه الله وإيانا .
2213 عبد الله بن محمد بن أحمد بن عثمان بن عبد الغني الجمال ابن الشمس الششتري المدني أخو محمد الآتي وأبوهما ولد سنة ثمان وسبعين وسبعمائة وسمع على ابن صديق بعض الصحيح وعلى الزين المراغي وأجاز لي وللنجم عمر بن فهد ومات في ضحى مستهل جمادي الأولى سنة ستين وثمانمائة بالمدينة ودفن بالبقيع .
2214 عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن علي بن إبراهيم بن أبي الرضي المحب أبو الطيب بن أبي عبد الله التعزاوي المطري ثم التونسي الشافعي ولد في شعبان سنة اثنتين وسبعمائة بتونس وجاور بالمدينة سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة والتي تليها ثم توجه منها إلى مكة فأقام بها أيضا ثم رجع فمات في ثالث عشر رجب سنة ثلاث وخمسين بحماه وكان ابتداء مرضه في جمادى الآخرة ووصف بالإمام الأوحد العلامة العارف الفهامة القدوة وأن شيخه وعمدته في العلم الأستاذ الركن أبو يعقوب يوسف بن أبي القاسم محمد القرشي الأموي النطرسوني المرسي بن الدارس .
2215 عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن الجمال الظاهري ثم الأزهري الشافعي نزيل مكة ثم المدينة ويعرف بالظاهري ولد تقريبا سنة سبع وثلاثين وثمانمائة بالظاهرية من الشرقية بالقرب من العباسية ونشأ بها ثم تحول إلى القاهرة فلازم خدمة إمام الأزهر وقرأ في المنهاج ولازم الزيني زكريا والطنتدائي الضرير وزاحم الطلبة وتوصل لبيت ابن البرقي بتعليم ولدي ولده وصار كبيرهم يصرفه في التوجه مع شقادف المنقطعين بدرب الحجاز التي من جهة ناظر الخاص للعقبة فما دونها وأقبل على التحصيل فكان يسافر مع الصبر ويأتمنه الناس في استصحاب ودائعهم ومتاجرهم ونحوها معه ويخدم قاضي مكة بشراء ما يحتاج إليه من القاهرة وحمل ما يرسله لأهلها وتزايد اختصاصه به فاتسعت دائرته سيما حين تولى زكريا القضاء ولكنه لما رأى الاختلاف واختلال في جماعته واختصاص من شاء الله منهم عنه قطن مكة من سنة ثمان وثمانين وكان ابتداء تردده لها من سنة أربع وستين وصار يتجر بجاه القاضي ويعامل ويقارض ونحو ذلك من طرق الاستكبار وتزايد خوفه حين الترسيم على جماعة