@ 144 @ العمراني نفع الله بهما ولم يكن بينه وبينه حائل .
ومنهم أخوه الفقيه رضي الدين أبو بكر بن محمد بن عبد الله المقدم الذكر كان كثير الذكر لله تعالى والتلاوة لكتاب الله تعالى انتهت إليه رئاسة هذا البيت بوقته فاجتهد بإقامة منصبهم والتوسط بقضاء حوائج المسلمين وعانده بعض أهل الأمر من مشايخ العنسيين فجمع عليه جمعا كثيرا لقراءة يس والفاتحة والدعاء عليه فأهلك الله المعتدي عليه وأخرج من بيته وبلده وذريته وأهلكه الله ولم يزل الفقيه رضي الدين مقصودا للمهمات منفردا بالأمر والنهي في ربطهم المعروفة سالكا طريق العبادة إلى ان توفي سنة ست وستين وثمانمئة وقبر جنب قبر أخيه وقيل له أن ليس هناك فسح يحفر لك فيه فقال ستجدون فسحا يسعني فلما حفروا حيث أمرهم ظهر لهم السعة في المكان فحفروا وقبروه .
وأخبرني ولده شهاب الدين أنه رآه بعد موته فقال له الحجارة التي بنيتم بها لحدي تهدمت فأصلحوها فنبشوا القبر فوجدوا حجرا سقط عليه فأصلحوها ووجدوه في اللحد على حالته التي وضعوه يوم موته لم يتغير رحمه الله ونفع به .
ومن أهل هذا البيت الفقيه الصالح جمال الدين محمد بن أبي السرور البريهي يلتقي نسبه ونسب من تقدم ذكرهم بالشيخ محمد بن عمر فهم من ذرية الشيخ عبد الله المرقد وهو من ذرية أخي الشيخ عبد الله المرقد قد كان هذا الفقيه جمال الدين مشهورا بفعل الخير مكرما للضيف محبوبا إلى الناس كثير السعي بقضاء حوائج المسلمين وهو الساعي بعمارة المدرسة الياقوتية التي عند بيوتهم في الرباط المذكور هو والحاج شمس الدين علي بن داود الحداد فلما عمرت جعلت الموقفة وهي امرأة السلطان الظاهر يحيى بن إسماعيل الأشرف النظر على المدرسة والوقف عليها لهذا الفقيه جمال الدين محمد بن أبي السرور ولم يزل على الحال المرضي إلى أن توفي