@ 105 @ والمساكين والشعراء فيعطيهم العطايا النافعة وذلك بقرية اليهاقر بدولة السلطان المنصور فلما انقضت دولته واستقام الظاهر انتقل إلى مدينة تعز وهو على الحال المذكور إلى أن عانده بعض المتصرفين للدولة بأن ادعى عليه وداعة أودعه إياها من المال الكثير ونسبه إلى الخيانة بها فجرى عليه من ذلك أمر عظيم فانتقل إلى مدينة إب فتلقاه شيخ بعدان أحسن ملقى وأضاف إليه القيام بالرباط المشهور بالمدرسة الجلالية ورتب له ما يقوم بحاله وكساه فأقام في المدينة المذكورة مدة يسيرة ثم توفي ودفن في المشهد سنة ست وثلاثين وثمانمئة .
ومنهم الأمير شمس الدين يوسف بن محمد غازي هو ولد الأمير بدر الدين الذي ذكره ابن العم القاضي صفي الدين أحمد بن أبي بكر بمجموعة الفوائد في زيارة المشاهد كان رجلا فاضلا فصيحا مشاركا في العلوم من ذي المروءات مخالطا للفقهاء ومهتديا بهديهم أجاز له الشيخ مجد الدين الشيرازي والإمام نفيس الدين العلوي علم الحديث وكذلك القاضي صفي الدين أحمد بن أبي بكر البريهي وصنوه القاضي جمال الدين محمد البريهي والإمام عفيف الدين عبد الله الكاهلي وكان رحمه الله متواضعا صابرا على محن الدنيا ذا مروءة وخير كثير ووقف من ماله جملة صالحة على الدرسة وقال هم المعنيون بقول السلف الصالح حسنات الأبرار سيئات المقربين وله مآثر حسنة وشعر حسن توفي بشهر ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وثمانمئة بسبب الطاعون رحمه الله ونفع به .
ومنهم المقرىء الصالح تقي الدين عمر بن أبي بكر الكلالي كان رحمه الله رجلا صالحا مقرئا ورعا فاضلا ناسكا متواضعا مرتبا للإقامة في الجامع المبارك أصل بلدته