@ 107 @ شيوخ كثيرة حتى برع ورجع إلى بلده ثم إلى جبن فولاه الشيخ طاهر القضاء بها وسار بهم سيرة مرضية مع كرم عظيم وصار مطاعا مقصودا للفتوى والتدريس من أماكن شتى فعانده جماعة من أهل تلك البلد فانتقل منها إلى ذمار فتلقاه الإمام الشريف أحسن ملقى وأقطعه أماكن كثيرة ثم انتقل منها باستدعاء السلطان المنصور إلى مدينة تعز فأضاف إليه وإلى ولده القاضي جمال الذي سيأتي ذكره مع أهل حيس قضاء مدينة جبلة ثم انتقل إلى مدينة إب فقابله الشيخ هزبر الدين أحسن مقابلة واضاف إليه القضاء في بعض جهات بلدة بالسحول والمخادر وبلد بني ناجي والحتاجيين ومن الأسباب من المواقف جملة صالحة مما كفاه وعائلته وأعطاه من الطعام والنقد شيئا كثيرا فأقام على الحال المرضي مدة ثم توفي سنة اثنتين وثلاثين وثمانمئة ودفن بالمشهد بالجانب الأسفل بينه وبين الطريق الطالعة قدر ستة أذرع رحمه الله ونفع به .
ومنهم الفقيه الإمام أبو محمد تقي الدين عمر بن علي بن عمر المشهور بالزين كان فقيها عالما عابدا خاشعا له معرفة جيدة في الفقه ومشاركة في سائر العلوم أخذ ذلك عن مشايخ شتى وانتفع به الطلبة واشتهر بالتدريس والفتوى مع حسن حال وجمال في صورته وتعفف وورع وامتحن بالقضاء بمدينة إب فسار فيهم سيرة حسنة مرضية وأزال المنكرات من الخمور وغيرها محدا في ذلك لا يردعه في الله لومة لائم وجرت عليه أيام ولايته أمور أفضت به إلى ترك القضاء والارتحال عن البلد فارتحل إلى وصاب فتأهل وأقام بها مدة ثم رجع إلى بلده فلم يصف له بها عيش فانتقل إلى بلد بني سيف وأقام بها مدة ثم رجع إلى بلده واستدعاه الملك الأشرف بن