@ 116 @ ثم قال هذه الأحاديث عن نافع عن ابن عمر يحدث بها النعمان بن شبل عن مالك ولا أعلم رواه عن مالك غير النعمان بن شبل ولم أر في أحاديثه حديثا غريبا قد جاوز الحد فأذكره وروى في صدر ترجمته عن عمران بن موسى الزجاجي أنه ثقة وعن موسى بن هرون أنه متهم وهذه التهمة غير مفسرة فالحكم بالتوثيق مقدم عليها وذكر أبو الحسن الدارقطني هذا الحديث في أحاديث مالك بن أنس الغرائب التي ليست في الموطأ وهو كتاب ضخم قال حدثنا أبو عبد الله الأيلي وعبد الباقي قال حدثنا محمد ابن محمد بن النعمان بن شبل حدثنا جدي حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني قال الدارقطني تفرد به هذا الشيخ وهو منكر هذه عبارة الدارقطني والظاهر أن هذا الإنكار منه بحسب تفرده وعدم احتماله له بالنسبة إلى الإسناد المذكور ولا يلزم من ذلك أن يكون المتن في نفسه منكرا ولا موضوعا وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وهو سرف منه ويكفي في الرد عليه ما قاله ابن عدي وقال ابن الجوزي عن الدارقطني إن الحمل فيه على محمد بن محمد بن النعمان لا على جده وكلام الدراقطني الذي ذكرناه محتمل لذلك ولأن يكون المراد تفرد النعمان كما قاله ابن عدي وأما قول ابن حبان أن النعمان يأتي عن الثقات بالطامات فهو مثل كلام الدارقطني إلا أنه بالغ في الإنكار وقد روى ابن حبان في كتاب المجروحين عن أحمد بن عبيد عن محمد بن محمد وقول ابن الجوزي في كتاب الضعفاء أن الدارقطني طعن في محمد بن محمد بن النعمان فالذي حكيناه من كلام الدارقطني هو الإنكار لا التضعيف فيحصل من هذا إبطال الحكم