@ 154 @ مجردة فتقابل بالمنع الوجه السادس أن يقال ليس في هذا الباب ما يجوز الاستدلال به بل كلها ضعيفة بل موضوعة كما قد بسط في مواضع وذكرت هذه الأحاديث وذكرت كلام الأئمة عليها حديثا حديثا بل ولا عرف عن أحد من الصحابة أنه تكلم بلفظ زيارة قبره البتة فلم يكن هذا اللفظ معروفا عندهم ولهذا كره مالك التكلم به بخلاف لفظ زيارة القبور مطلقا فإن هذا اللفظ معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه وفي القرآن ! < ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر > ! لكن معناه عند الأكثرين الموت وعند طائفة هي زيارتها للتفاخر بالموتى والتكاثر وأما لفظ قبر النبي صلى الله عليه وسلم المخصوص فلا يعرف لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه وكل ما يروى فيه هو ضعيف بل هو كذب موضوع عند أهل العلم بالحديث كما قد بسط هذا في مواضع الوجه السابع أن يقال الذين اثبتوا استحباب السلام عليه عند الحجرة كمالك وابن حبيب وأحمد ابن حنبل وأبي داود احتجوا أما بفعل ابن عمر كما احتج بذلك مالك وأحمد وغيرهما وإما بالحديث الذي رواه أبو داود وغيره بإسناد جيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام فهذا عمدة أحمد وأبي داود وابن حبيب وأمثالهم وليس في لفظ الحديث المعروف في السنن والمسند عند