@ 209 @ ليس هو من خصائصه ولا هو السلام المأمور به الذي يسلم الله على صاحبه عشرا كما يصلي على من صلى عليه عشرا فإن هذا هو الذي أمر الله به في القرآن وهو لا يختص بمكان دون مكان قد تقدم حديث أبي هريرة أنه يرد السلام على من سلم عليه والمراد عند قبره لكن النزاع في معنى كونه عند القبر هل المراد في بيته كما يراد مثل ذلك في سائر ما أخبر به من سماع الموتى إنما هو لمن كان عند قبورهم قريبا منها أو يراد به من كان في الحجرة كما قاله طائفة من السلف والخلف وهل يستحب ذلك عند الحجرة لمن قدم من سفر أو لمن أراده من أهل المدينة أو لا يستحب بحال وليس الاعتماد في سماعه ما يبلغه من صلاة أمته وسلامهم إلا على هذه الأحاديث الثابتة فأما ذاك الحديث وإن كان معناه صحيحا فإسناده لا يحتج به وإنما يثبت معناه بأحاديث أخر فإنه لا يعرف إلا من حديث محمد بن مروان السدي الصغير عن الأعمش كما ظنه البيهقي وما ظنه في هذا هو متفق عليه عند أهل المعرفة بالحديث وهو عندهم موضوع على الأعمش قال عباس الدوري عن يحيى بن معين محمد بن مروان ليس بثقة وقال البخاري سكتوا عنه لا يكتب حديثه البتة وقال الجوزجاني ذاهب الحديث وقال النسائي متروك الحديث وقال صالح جزره كان يضع الحديث وقال أبو حاتم الرازي والأزدي متروك الحديث وقال الدارقطني ضعيف وقال ابن حبان لا يحل كتب حديثه إلا اعتبارا ولا الاحتجاج به بحال وقال ابن عدي عامة ما يرويه غير محفوظ والضعف على