) فلا المسيح ولا غيره من البشر ولا أحد من الخلق يملك لأحد من الخلق ضرا ولا نفعا بل ولا لنفسه وإن كان أفضل الخلق قال تعالى ! < قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا > ! وقال تعالى ! < قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب > ! الآية وقال تعالى ! < قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون > ! وقوله ! < إلا ما شاء الله > ! فيه قولان قيل هو استثناء متصل وإنه يملك من ذلك ما ملكه الله وقيل هو منقطع والمخلوق لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا بحال فقوله ! < إلا ما شاء الله > ! استثناء منقطع أي لكن يكون من ذلك ما شاء الله كقول الخليل ! < ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا > ! أي لا أخاف أن تفعلوا شيئا لكن إن شاء ربي شيئا كان وإلا لم يكن وإلا فهم لا يفعلون شيئا وكذلك قوله ! < ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة > ! ثم قال ! < إلا من شهد بالحق وهم يعلمون > ! فيه قولان أصحهما أنه استثناء منقطع أي لكن من شهد بالحق تنفعه الشهادة وتنفع شفاعته كقوله ! < ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له > !