وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 353 @ ولا يكون عالما أنه منهي عنه فيثاب على حسن قصده ويعفى عنه لعدم علمه وهذا باب واسع وعامة العبادات المبتدعة المنهي عنها قد يفعلها بعض الناس يحصل له بها نوع من الفائدة وذلك لا يدل على أنها مشروعة ولو لم تكن مفسدتها أغلب من مصلحتها لما نهى عنها ثم الفاعل قد يكون متأولا أو مخطئا مجتهدا أو مقلدا فيغفر له خطؤه ويثاب على ما يفعله من الخير المشروع المقرون بغير المشروع كالمجتهد المخطىء وقد بسط هذا في غير هذا الموضع والمقصود هنا انه قد علم أن مالكا من أعلم الناس بمثل هذه الأمور فإنه مقيم بالمدينة يرى ما يفعله التابعون وتابعوهم ويسمع ما ينقلون عن الصحابة وأكابر التابعين وهو ينهى عن الوقوف عند القبر للدعاء ويذكر انه لم يفعله السلف وقد أجدب الناس على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فاستسقى بالعباس ففي صحيح البخاري عن أنس أن عمر استسقى بالعباس وقال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وأنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون فاستسقوا به كما كانوا يستسقون بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته وهم إنما كانوا يتوسلون بدعائه وشفاعته لهم فيدعو لهم ويدعون معه كالإمام والمأمومين من غير أن يكونوا يقسمون على الله بمخلوق كما ليس لهم أن يقسم بعضهم على بعض بمخلوق ولما مات صلى الله عليه وسلم توسلوا بدعاء العباس واستسقوا به ولهذا قال الفقهاء يستحب الاستسقاء بأهل الخير والدين والأفضل أن يكونوا من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وقد استسقى معاوية بيزيد ابن الأسود الجرشي وقال اللهم إنا نستسقي إليك بيزيد بن الأسود يا يزيد ارفع يديك فرفع يديه ودعا ودعا الناس حتى امطروا ولم يذهب أحد من