وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 364 @ .
فإن قلت قد كره مالك رحمه الله تعالى أن يقال زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم قلت قال القاضي عياض وقد اختلف في معنى ذلك فقيل كراهية الاسم لما ورد من قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله زوارات القبور وهذا يرده قوله كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها وقوله من زار قبري فقد أطلق اسم الزيارة وقيل لأن ذلك لما قيل إن الزائر أفضل من المزور وهذا أيضا ليس بشيء إذ ليس كل زائر بهذه الصفة وليس عموما وقد ورد في حديث أهل الجنة زيارتهم لربهم ولم يمنع هذا اللفظ في حقه والأولى عندي أن منعه وكراهة مالك له لإضافته إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأنه لو قال زرنا النبي صلى الله عليه وسلم لم يكرهه لقوله صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد فحمى إضافة هذا اللفظ إلى القبر والتشبيه بفعل أولئك قطعا للذريعة وحسما للباب والله أعلم قال المعترض هذا كلام القاضي وما اختاره يشكل عليه قوله من زار قبري فقد أضاف الزيارة إلى القبر إلا أن يكون هذا الحديث لم يبلغ مالكا فحينئذ يحسن ما قاله القاضي في الاعتذار عنه لا في إثبات هذا الحكم في نفس الأمر ولعله يقول إن ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم لا محذور فيه والمحذور إنما هو في قول غيره قلت هذا الإشكال الذي ذكره المعترض على كلام القاضي ليس بشيء وما ذكره من الخبر الذي فيه إضافة الزيارة إلى قبره ليس بثابت عند مالك ولا في نفس الأمر بل هو حديث ضعيف غير ثابت عند أهل العلم بالحديث كما قد بينا ذلك فيما تقدم ولو كان ثابتا لم