@ 381 @ فقال وهذا الذي ذكره في الانتفاع بقبور المرسلين صحيح وكذلك سائر الأنبياء وأما ما ذكره في غير الأنبياء فسنتكلم عليه إن شاء الله تعالى في زيارة قبور غير الأنبياء ثم قال في موضع آخر وهذا الذي استثناه من قبور الأنبياء والمرسلين صحيح وأما حكمه في غيرهم بالبدعة ففيه نظر ولا ضرورة بنا هنا إلى تحقيق الكلام فيه هذا هو الذي وعد بذكره ولم يأت بشيء غير قوله وأما حكمه في غيرهم بالبدعة ففيه نظر وكأنه يميل إلى أن قصد الانتفاع بالميت ليس ببدعة مطلقا ولكنه لم يجسر على التفوه بذلك مع أنه قد جسر على ما هو أشد من ذلك واعلم أن قول الشار مساحي أن قصد الانتفاع بالميت بدعة صحيح وهو سر ا لفرق بين الزيادة المشروعة وغيرها فإن الزيارة التي شرعها الله ورسوله مقصودها نفع الميت والإحسان إليه وأن يفعل عند زيارته قبره من جنس ما يفعل على نعشه من الدعاء والاستغفار له والترحم عليه فإن عمله قد انقطع وصار محتاجا إلى ما يصل إليه من نفع الأحياء له ولهذا يقال عند زيارته ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته أن يقولوه إذا زاروا القبور ولو كان أهلها سادات أولياء الله وخيار عباده السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم فهذا من جنس الدعاء له عند الصلاة عليه وهذا غير الدعاء به والدعاء عنده فالمراتب ثلاثة فالذي شرعه الله عز وجل ورسوله للأمة الدعاء للميت عند الصلاة عليه وعند زيارة قبره دون