@ 391 @ مسلمهم وكافرهم هو الذي رزقهم وهو الذي يدفع عنهم المكاره وهو الذي يقصدونه في النوائب قال تعالى ! < وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون > ! وقال تعالى ! < قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن > ! أي بدلا عن هذا أصح القولين كقوله تعالى ! < ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون > ! أي لجعلنا بدلا منكم كما قاله عامة المفسرين ومنه قول الشاعر .
( فليت لنا من ماء زمزم شربة % مبردة باتت على طهيان ) .
أي بدلا من ماء زمزم فلا يكلأ الخلق بالليل والنهار فيحفظهم ويدفع عنهم المكارة إلا الله قال تعالى ! < أم من هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن إن الكافرون إلا في غرور أم من هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور > ! ومن ظن أن أرضا معينة تدفع عن أهلها البلاء مطلقا بخصوصها أو لكونها فيها قبور الأنبياء والصالحين فهو غالط فأفضل البقاع مكة وقد عذب الله أهلها عذابا شديدا عظيما فقال ! < وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون > ! وقال المعترض .
فإن قلت فقد روى عبد الرزاق في مصنفة بسنده إلى الحسن بن الحسن ابن علي أنه رأى قوما عند القبر فنهاهم وقال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تتخذوا قبري عيدا ولا تتخذوا بيوتكم قبورا وصلوا علي حيثما كنتم فان صلاتكم تبلغني قلت قد روى القاضي اسمعيل في كتاب فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بسنده إلى علي بن الحسين بن علي