@ 436 @ متواتر متفق عليه بين المسلمين ولو جاء إنسان إلى سرير الميت يدعوه من دون الله ويستغيث به كان هذا شركا محرما بإجماع المسلمين ولو ندبه وناح لكان أيضا محرما وهو دون الأول فمن احتج بزيارة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل البقيع وأهل أحد على الزيارة التي يفعلها أهل الشرك وأهل النياحة فهو أعظم ضلالا ممن يحتج بصلاته على الجنازة على أنه يجوز أن يشرك بالميت ويدعى من دون الله ويندب ويناح عليه كما يفعل ذلك من يستدل بهذا الذي فعله الرسول وهو عبادة لله وطاعة له يثاب عليه الفاعل وينتفع المدعو له ويرضى به الرب على أنه يجوز أن يفعل ما هو شرك بالله وإيذاء للميت وظلم من العبد لنفسه كزيارة المشركين وأهل الجزع الذين لا يخلصون لله الدين ولا يسلمون لما حكم به سبحانه وتعالى فكل زيارة تتضمن فعل ما نهى عنه وترك ما أمر به كالتي تتضمن الجزع وقول الهجر وترك الصبر أو تتضمن الشرك ودعاء غير الله وترك إخلاص الدين لله فهي منهي عنها وهذه الثانية أعظم إثما من الأولى ولا يجوز أن يصلى إليها بل ولا عندها بل ذلك مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها رواه مسلم في صحيحه فزيارة القبور على وجهين وجه نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم واتفق العلماء على أنه غير مشروع وهو أن يتخذها مساجد ويتخذها وثنا ويتخذها عيدا فلا يجوز أن تقصد للصلاة الشرعية ولا أن تعبد كما تعبد الأوثان