@ 440 @ إبراهيم الكراهة عمن ولا كيف هي فقد تكون محمولة على نوع من الزيارة مكروهة ولم أجد شيئا يمكن أن يتعلق به الخصم غير هذين الأثرين ومثلهما لا يعارض الأحاديث الصريحة الصحيحة والسنن المستفيضة المعلومة من سير الصحابة والتابعين ومن بعدهم بل لو صح عن الشعبي والنخعي التصريح بالكراهة لكان ذلك من الأقوال الشاذة التي لا يجوز اتباعها والتعويل عليها انتهى كلامه والجواب من وجوه أحدها أن يقال شيخ الإسلام لم يذهب إلى ما نقل عن الشعبي والنخعي في هذا الباب ولم يقل أن زيارة القبور محرمة ولا مكروهة بل ذكر أنها على أنواع كما تقدم ذكره قريبا وقال إن زيارة قبور المؤمنين مستحبة للدعاء للموتى مع السلام عليهم فقول المعترض ولم أجد شيئا يمكن أن يتعلق به الخصم غير هذين الأثرين كلام في نهاية السقوط الوجه الثاني أن قوله وهذا لم يثبت عندنا فيما رواه ابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي كلام ساقط أيضا وذلك أن هذا الأثر المذكور عن إبراهيم رواه عنه منصور بن المعتمر وهو من أثبت الناس في إبراهيم أو أثبتهم ورواه عن منصور سفيان الثوري وهو أثبت الناس فيه بلا خلاف ورواه عن الثوري عبد الرزاق وغيره فقول المعترض وهذا لم يثبت عندنا بعد اطلاعه على إسناده ووقوفه عليه يقينا بدل على أنه في غاية الجهالة وفي نهاية العناد واتباع الهوى وقد علم المبتدؤون في هذا العلم القاصرون فيه أن ما رواه سفيان