@ 443 @ قبره لخصوصه بل لعموم زيارة القبور وبين المعنيين فرق لما لا يخفى فزيارته صلى الله عليه وسلم مطلوبة بالعموم والخصوص بل أقول أنه لو ثبت خلاف في زيارة قبر غير النبي صلى الله عليه وسلم لم يلزم من ذلك إثبات خلاف في زيارته لأن زيارة القبر تعظيم وتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم واجب وأما غيره فليس كذلك ولهذا المعنى أقول والله أعلم أنه لا فرق في زيارته صلى الله عليه وسلم بين الرجال والنساء لذلك ولعدم المحذور في خروج النساء إليه وأما سائر القبور فمحل الإجماع على استحباب زيارتها للرجال وأما النساء ففي زيارتهن للقبور أربعة أوجه في مذهبنا أشهرها أنها مكروهة جزم به الشيخ أبو حامد والمحاملي وابن الصباغ والجرجاني ونصر المقدسي وابن أبي عصرون وغيرهم وقال الرافعي أن الأكثرين لم يذكروا سواه وقال النووي قطع به الجمهور وصرح بأنها كراهة تنزيه والثاني أنها لا تجوز قاله صاحب المهذب وصاحب البيان والثالث لا تستحب ولا تكره بل تباح قال الروياني والرابع إن كانت لتجديد الحزن والبكاء بالتعديد والنوح على ما جرت به عادتهن فهو حرام وعليه يحمل الخبر وإن كانت للاعتبار بغير تعديد ولا نياحة كره إلا أن تكون عجوزا لا تشتهي فلا يكره كحضور الجماعة في المساجد قاله الشاشي وفرق بين الرجل والمرأة بأن الرجل معه من الضبط والقوة بحيث لا يبكي ولا يجزع بخلاف المرأة واحتج المانعون بقوله صلى الله عليه وسلم لعن الله زوارات القبور + رواه الترمذي + من حديث أبي هريرة وقال