وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 457 @ حفظ ما أمر الله به في الجانبين وليس في الزيارة المشروعة من التعظيم ما يفضي إلى محذور انتهى ما ذكره والجواب أن يقال لا يخفى ما في هذا الكلام من التلبيس والتموية والغلو والتخليط والقول بغير علم والمناقشة على جميع ذلك تفضي إلى التطويل ولكن التنبيه على البعض كاف لمن وفقه الله واعلم أن هذا المعترض من أكثر الناس تلبيسا وخلطا للحق بالباطل ولهذا قد يروج كلامه على كثير منهم وقوله أن زيارة قبره قربة قياسا على زيارته صلى الله عليه وسلم البقيع وشهداء أحد هو من أفسد القياس لما بين الزيارتين من الفرق المبين وقد أقر المعترض بالفرق بأن زيارته صلى الله عليه وسلم لهم إحسان إليهم وترحم عليهم واستغفار لهم وأن زيارة قبره إنما هي لتعظيمه والتبرك به وكيف يقاس على الزيارة التي لا يتعلق بها مفسدة البتة بل هي مصلحة محضة الزيارة التي يخشى بها أعظم الفتنة وتتخذ وسيلة إلى ما يبغضه المزور ويكرهه ويمقت فاعله حتى لو كانت الزيارة من أفضل القربات وكانت ذريعة ووسيلة إلى ما يكرهه المزور ويبغضه لنهي عنها طاعة له وتعظيما ومحبة وتوقيرا وسعيا في محابه كما نهى عن الصلاة التي هي قربة إلى الله في الأوقات المخصوصة لما يستلزمه من حصول ما يكرهه الله ويبغضه ولم يكن في ذلك اخلال بتعظيم الله بل هذا عين تعظيمه وإجلاله وطاعته فتامل هذا الموضع حق التأمل فإنه سر الفرق بين عباد القبور وأهل التوحيد وقوله أن زيارته سبب لأن تنالنا الرحمة بصلاتنا وسلامنا عليه فيقال له كأن الرحمة لا تنال بالصلاة والسلام عليه عندك إلا من صلى عليه وسلم عند قبره وهذا مما لا تقوله أنت ولا أحد من المسلمين معك فهو كلام فيه تمويه وتلبيس قوله فإن قلت