@ 462 @ ولا من خالفهم إلى قيام الساعة لجرى عليه ما جرى على دين أهل الكتاب قبله وكل ذلك باتباع المتشابه وما لا يصح من الحديث وترك النصوص المحكمة الصحيحة الصريحة وقوله أن من منع زيارة قبره فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله وليس لنا ذلك جوابه أن يقال أما من منع مما منع الله ورسوله منه وحذر مما حذر منه الرسول بعينه ونبه على المفاسد التي حذر منها الرسول صلى الله عليه وسلم بتعظيم القبور وجعلها أعيادا واتخاذها أوثانا ومناسك يحج اليها كما يحج إلى البيت العتيق ويوقف عندها للدعاء والتضرع والابتهال كما يفعل عند مناسك الحج وجعلها مستغاثا للعالمين ومقصدا للحاجات ونيل الرغبات وتفريج الكربات فانه لم يشرع دينا لم يأذن به الله وانما شرعه من خالف ذلك ودعا اليه ورغب فيه وحض النفوس عليه واستحب الحج إلى القبر وجعله عيدا يجتمع اليه كما يجتمع للعيد وجعله منسكا للوقوف والسؤال والاستغاثه به فأي الفريقين الذي شرع من الدين ما لم يأذن به الله إن كنتم تعلمون ونحن نناشد عباد القبور هل هذا الذي ذكرناه عنهم وأضعافه كذب عليهم أو هو أكبر مقاصدهم وحشو قلوبهم والله المستعان قوله والقرآن كله والإجماع المعلوم من الدين بالضرورة وسير الصحابة والتابعين وجميع علماء المسلمين والسلف الصالحين على وجوب تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم والمبالغة في ذلك جوابه انه قد عرف بما قررناه أهل تعظيمه المتبعون له الموافقون لما جاء به والتارك لتعظيمه بتقرير خلاف ما جاء به والحض على ما حذر منه والتحذير مما رغب فيه وترك ما جاء به لآراء الرجال وعقولهم وتقريره وتقرير سلفه أن اليقين والهدى لا