وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 108 @ والتابعين وإنما غلط في هذا بعض المتأخرين وغاية ما نقل عن بعض الصحابة كابن عمر أنه كان إذا قدم من سفر يقف عند القبر ويسلم وجنس السلام عليه مشروع في المسجد وغير المسجد قبل السفر وبعده وأما كونه عند القبر فهذا كان يفعله ابن عمر إذا قدم من سفر وكذلك الذين استحبوه من العلماء استحبوه للصادر والوارد من المدينة وإليها من أهلها وللوارد والصادر من المسجد من الغرباء مع أن أكثر الصحابة لم يكونوا يفعلون ذلك ولا فرق أكثر السلف بين الصادر والوارد بل كلهم ينهون عما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال أبو الوليد الباجي إنما فرق بين أهل المدينة وغيرها لأن الغرباء قصدوا لذلك وأهل المدينة مقيمون بها ولم يقصدوها من أجل القبر والتسليم قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وقال لا تجعلوا قبري عيدا وهذا الذي ذكره من أدلة من سوى في النهي فإن قوله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا ولا تتخذوا بيتي عيدا نهي لكل أمته أهل المدينة والقادمين إليها وكذلك نهيه عن اتخاذ القبور مساجد وخبره بأن غضب الله اشتد على من فعل ذلك هو متناول للجميع وكذلك دعاؤه بأن لا يتخذ قبره وثنا عام وما ذكره من أن الغرباء قصدوا لذلك تعليق على العلة ضد مقتضاها فإن القصد لذلك منهي عنه كما صرح به مالك وجمهور أصحابه وكما نهى عنه وإذا كان منهيا عنه أو ليس بقربة لم يشرع الإعانة عليه وابن عمر رضي الله عنه لم يكن يسافر إلى المدينة لأجل القبر بل المدينة وطنه فكان يخرج عنها