@ 110 @ أحد الوصول إلى هناك ولم يشرع هناك عمل يكون هناك أفضل منه في غيره ولو شرع لفتح باب الحجرة للأمة بل قد قال لا تتخذوا بيتي عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم صلى الله عليه وسلم وقد تقدم ما رواه سعيد بن منصور في سننه عن عبد العزيز الدراوردي عن سهيل بن أبي سهيل قال رآني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فناداني فقال ما لي رأيتك عند القبر فقلت سلمت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا دخلت المسجد فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تتخذوا بيتي عيدا وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني ما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء وكذلك سائر الصحابة الذين كانوا ببيت المقدس وغيرها من الشام مثل معاذ بن جبل وأبي عبيدة بن الجراح وعبادة بن الصامت وأبي الدرداء وغيرهم لم يعرف عن أحد منهم أنه سافر لقبر من القبور التي بالشام لا قبر الخليل ولا غيره كما لم يكونوا يسافرون إلى المدينة لأجل القبر وكذلك الصحابة الذين كانوا بالحجاز والعراق وسائر البلاد كما قد بسطنا هذا في غير هذا الموضع فإن قيل الزائر في الحياة إنما أحبه الله لكونه يحبه في الله والمؤمنون يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم أعظم وكذلك يحبون سائر الأنبياء والصالحين فإذا زاروهم أثيبوا على هذه